فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1908

اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) [القصص] .. وغير ذلك كثير في القرآن.

ومن السنة من الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة والتابعين وخيار الأمة وصالحيها شيء لا يحصى في مدح العلم وأهله والحث على طلبه وبيان شرفه في الدنيا والآخرة وأنه أصل خيري الدنيا والآخرة وسبب السعادة في الدارين؛ عن معاوية - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) متفق عليه (1) ، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي (2) ، وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس من أمتي من لم يُجِلَّ كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) رواه أحمد والطبراني في «الكبير» وإسناده حسن؛ قاله الهيثمي في المجمع (3) .

ويكفي للإنسان أن يراجع بعض أبواب فضل العالم والمتعلم وفضل طلب العلم والحث عليه والترغيب في ذلك، في كتب الحديث وغيرها والكتب التي وضعها العلماء لذلك خصوصًا، وهو شيء

(1) صحيح البخاري (3116، 7312) ، صحيح مسلم (1037) .

(2) سنن أبي داود (3641) ، سنن الترمذي (2646) ، سنن ابن ماجه (225) ، وصححه الألباني، صحيح ابن حبان (88) ، السنن الكبرى للبيهقي (1310) .

(3) مسند أحمد (22755) ، المعجم الكبير (12276) بلفظ: ( .. ويعرف لنا حقنا) ، مجمع الزوائد (1/ 127) ، وقال الألباني في: صحيح الجامع (5443) : حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت