فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1908

برأيهم فيضلون ويضلون) متفق عليه، وفي لفظ: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلمَ بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤوسًا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (1) ، وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ بالله من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها) (2) ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَن سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجامٍ من نار) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم (3) ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علمًا مما يُبتغَى به وجه الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة، يعني ريحها) رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم (4) .

وانظر «الترغيب والترهيب للمنذري» ، أبواب «الترهيب من كتم العلم» (5) وغيرها من الأبواب المقاربة، وانظر في الآثار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين في شأن علماء السوء وخطرهم ..

وفي فتنة العلماء بالدخول على السلاطين الكتب التالية على سبيل المثال:

-رسالة «السيوطي» المسمّاة: «ما رواه الأساطين في فتنة من أتى أبواب السلاطين» (6) ؛ فقد جمع فيها كل شيء تقريبا في هذا الباب، على أن أكثر ما ورد من ذلك من الأحاديث المرفوعة لا يصحّ، وإنما صح مرفوعًا حديث أو حديثان فيهما التصريح بالتحذير من إتيان السلاطين؛ والذي صح هو حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن (7) ، وحديث أبي

(1) لفظ الحديث الأول في: صحيح البخاري (7307) ، والرواية الثانية في: صحيح مسلم (2673) .

(2) صحيح مسلم (2722) .

(3) سنن أبي داود (3658) ، سنن الترمذي (2649) ، سنن ابن ماجه (266) وصححه الألباني، مسند أحمد (7571) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(4) سنن أبي داود (3664) ، سنن ابن ماجه (252) وصححه الألباني، صحيح ابن حبان (78) ، مستدرك الحاكم (288) وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَدُهُ، ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ، قال الذهبي في «التعليق» : «على شرطهما» .

(5) الترغيب والترهيب (1/ 70 - 72) وساق فيه ثمانية أحاديث.

(6) ألَّف السيوطي (ت 911) هذه الرسالة، وضمنها قرابة 25 بابًا مختلفًا تخدم عنوانها، احتوت على أحاديث وآثار وأشعار وقصص؛ فوقف - رحمه الله - في هذا الكتاب ناصحًا لأهل العلم بأن يصونوا علمهم عن أبواب السلاطين، ولا يشتروا الحياة الدنيا بالآخرة.

(7) سنن أبي داود (2859) ، سنن الترمذي (2256) ، سنن النسائي (4309) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت