يكون هذا من الظلم للخلق.! فيجب الحذر من ذلك، فإن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم ظلمات يوم القيامة.
بل التحقيق أنهم ناصروا حاكمًا معينا واحدًا (حكام دولتهم السعودية) على الإخوة الخارجين عليها، والسبب في ذلك أنهم يرون هذه الحكومة شرعية ويرون الحاكم وليّّ أمرٍ شرعيًا .. الخ ما بيناه سابقا؛ فأنت عندما تقول «الحكام المرتدين» يقولون لك: هم مرتدون عندك، ونحن لا نسلم بهذا، ونراه خطأ، بل نرى هؤلاء الحكام مسلمين وأولياء أمر تجب لهم الطاعة.!
ويتأولون في ذلك من ثلاث جهات رئيسية:
-عدم التسليم بوقوع بعض ما ندَّعيه على هؤلاء الحكام من الأعمال المكفّرة.
-عدم التسليم بأن ما ارتكبه هؤلاء الحكام (مما سلّم هؤلاء المشايخ بوقوعه) كفرٌ أكبر مخرج من الملة.
-على التسليم بأنه كفر أكبر مخرج من الملة، فهم لا يكفرونهم لعدم توفر الشروط ولوجود المانع من تأويل ونحوه.
كذا يقولون، والذي نعتقده أن هذا باطلٌ.! والكلام فيه معهم يطول، ومعنا بحمد الله في ذلك علماء راسخون في العلم، حتى لا يشاغب علينا المشاغبون بأننا طلبة علم صغار .. ! مع أن الحق على كل حال أن العلمَ يُعرَفُ بأدلته وبراهينه ..
أقول: وبالتالي فلا تستغرب منهم أن يقفوا ضدك ويشنّعوا عليك ويسلقوك بألسنة حدادٍ ويتهجموا على المجاهدين .. الخ.
فإذا أخذنا المسألة بهذا الشكل؛ فإننا نرتاح ونطمئن ونعلم أنها فتنة، وأن الله ابتلانا بهؤلاء العلماء، والمفلح هو من نجا من الفتن وحقق الحق، وأنصف وأقسط، واعتصم بالله تعالى، ولا عاصم اليومَ من أمر الله إلا مَن رحم.
لكن ههنا تنبيه: وهو أننا وإن كنا -بحمد الله- لا نكفر هؤلاء المشايخ، ونعذرهم ونعتذر لهم ونحفظ لهم حقهم ونعرف فضلهم وكثيرَ خيرهم في الدعوة إلى الله ونصر السنة ونشر العلم وتعليم الناس الخير، فإننا أيضًا نلومهم ولا نعفيهم في جانب آخر وهو كالآتي:
أنهم وبكل بساطة وقفوا مع الفئة الضالة المبطلة ضدًا على الفئة المُحِقة في حربٍ وقتالٍ وقع على سبيل الفتنة، بحسب مذهبهم هم، فإنهم (هؤلاء المشايخ) لا يكفرون الإخوة المجاهدين، بل يرونهم مسلمين، وصرحوا بذلك، وأكثرهم لا يرونهم خوارج (بمعنى الخوارج المعروف شرعا، المارقين من