فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1908

معروفة مبسوطة في غير ما موضع .. والله أعلم.

«س / إن قطفت رأس لأحد طواغيت العصر -مثل طاغوت الأردن- فماذا عن الحاشية؟ وهل هناك فائدة مرجوة من قطف رأس أمثال هؤلاء؟»

ج / بالتأكيد .. قطع رؤوس أمثال هؤلاء الطواغيت فائدته كبيرة، دنيوية ودينية وأخروية، هذا هو الأصل إلا في حالات قليلة قد يترجح لدى أهل الشأن وأولي الأمر ترك شخص منهم حتى حين لمصلحة راجحة، والمشكلة ليست في أننا نقدر على قتل جميع مستحقي القتل من الطواغيت وأعوانهم وأعمدة وأركان سلطانهم ثم نتركهم .. ! بل المشكلة هي أننا غيرُ قادرين على ذلك، فهؤلاء الطواغيت ممتنعون بالمُلك والدولة والسلطان والجيوش والقوات الكبيرة، فلماذا السؤال عن الحاشية؟ طيب اقطع رؤوسهم أيضا .. ما المشكلة؟!!

«س / ما حكم قتل عساكر الشرطة أينما كنا؟ وما حكمه إذا كان يلاحظ ذهابه إلى صلاة الجماعة؟ وما حكم رواتبهم وأموالهم؟»

ج / عساكر الشرطة وغيرهم من منتسبي الجيوش وقوات أمن هذه الأنظمة المرتدة قد تكلمتُ فيها في أجوبة سابقة بما يغني، وذكرت ما عندي من التفصيل فيهم؛ فراجعه.

والكافر المستحق للقتل، حيث ثبت عندنا كفره واستحقاقه للقتل، يبقى بعد ذلك النظر هل نقتله أوْ لَا من باب السياسية الشرعية، وهو نظر عماده مراعاة ميزان المصالح والمفاسد.

فباختصار نقول: الآن في البلاد التي ليس فيها جهاد معلن، نأمُرُ الشباب بأن لا يُحدِثوا أمرًا إلا عن مشورة لأولي الأمر إن أمكن، وإلا أن يكون مندرجًا في خطة المجاهدين العامة، ويكون بعد استفراغهم وسعهم في النظر في الموازنة بين مصالحه ومفاسده، مع سائر الضوابط الشرعية.

ليس عندنا ما نقوله أكثر من ذلك، فمن صلحت نيته وعلم الله منه الصدق في النظر والاجتهاد في إصابة مصلحة الإسلام والمسلمين، فهذا إن شاء الله مرجوّ له النجاح والفلاح.

ولا ننهى عن جهاد الطواغيت والمرتدين، وإنما نأمر بالجهاد كما أمر الله وأحب، حسبَ ما أرانا الله. وبالله التوفيق.

وأموالهم إن كنت تقصد أخذها والاستيلاء عليها، ففيها تفصيل مشابه للدماء.

وإن كنت تقصد الرواتب التي يتلقونها من الدولة المرتدة على عملهم في شرطتها وقواتها أي حكمها بالنسبة لهم؛ فهو مالٌ حرامٌ يأكلونه سحتًا، والعياذ بالله، سواء قلنا بأن العمل كفرٌ أو غير كفر.! فهو بلا شك عملٌ محرّم، والأدلة على تحريمه كثيرة من نصوص الأحاديث الناهية عن الكون لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت