فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1908

ج / إذا كان يدعو للحكام الطواغيت المعروفين عند جمهور الناس وأهل العلم بكفرهم، يعني الذين كفرُهم واضح وبين جدًا، بما لا يُدعى به إلا للمسلم، كنحو: اللهم انصره واحفظه وما شابه، فهذا لا تصلي خلفه .. !

«س / نريد منكم النصح لمن أراد الخروج في سبيل الله من حيث العبادات, والأدعية, وغيرها؟ وهل يوصي في أهله؟ وهل يجب عليه أخذ الأذن من والديه في جهاد فرض العين وغيرها من الأمور نريد النصح؟» .

ج / النصيحة لمن أراد الخروج للجهاد في سبيل الله أن يبادر قبل الفوت! ويتوكل على الله ويستعين بمولاه - عز وجل -، ويأخذ بالأسباب ومنها الكتمان وسائر الاحتياطات اللازمة، وتكلمنا من قبل في أشياء من هذا، ويكثر من ذكر الله ودعائه، والعبادات كلما أكثر واجتهد فهذا خير وبركة ومدعاة للتوفيق والتثبيت، من نوافل الصلوات والصيام والصدقة وغيرها، وقبل ذلك الاهتمام بالفرائض الباطنة والظاهرة وإقامتها والإتيان بها على أكمل وجهٍ، من الطهارات والصوات المكتوبات وغيرها، ومن التوبة والإنابة والشكر والصبر والمحبة لله تعالى والخوف والرجاء والخشية والرهبة وسائر أعمال القلوب، ويستعين في ذلك (لتزكية نفسه وتكميلها) بالكتب النافعة للعلماء الموثوقين ككتب ابن القيم مثلا، فليجتهد في قراءة «الجواب الكافي» ، و «الفوائد» و «الوابل الصيب» و «عدة الصابرين» ونحوها، ومصاحبة الصالحين وغير ذلك من الأسباب، والله هو ولي التوفيق، لكن ليس شيء مما ذكرناه شرطا مسبقا للنفير إلى الجهاد في سبيل الله.

ولهذا قلتُ: إن أول النصيحة: أن يبادر قبل الفوت، والمقصود أن لا يؤخر النفير لأجل تحصيل تلك الأشياء، بل ينفر ويجتهد في تزكية نفسه، والله يفتح عليه، وليعلم أنه ليس هناك مكان في الدنيا فيما نعلم لتزكية الإنسان نفسه وتربيتها مثل ساحات الجهاد لمَن وفقه الله تعالى وفتح عليه؛ فالكل عطاء الله لا غير، والمخذول مَن اعتمد على نفسه واغترّ ووكله الله إلى نفسه.!

نسأل الله أن يرشدنا وإياكم للخير والبر والصلاح والفلاح ويعيننا عليه .. آمين.

«س / رجل لم يعلم إلا متأخرًا بالواجب المتحتم عليه في الجهاد وأراد الخروج فهل يستطيع الخروج مع قلة علمه في الأمور الشرعية؟»

ج / نعم فليخرج إلى الجهاد الواجب، وليتوكل على الله، كما سبق في الجواب قبله، ولعله يكون ممن عمل قليلا وأجِرَ كثيرا، فليتوكل على الله وليسارع إلى واجب الوقت المتعين، وهو الجهاد، الذي ليس من شرطه تحصيل علمٍ ولا إذن أحدٍ، ولا دعوى تزكية نفسٍ، ولا غير ذلك.!، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت