فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1908

الدين ومبنيّ على النظر للإسلام والمسلمين، فإذا تقرر هذا فإنه قد يكون في غير ابن البلد مزية أو مجموعة مزايا تقتضي تفضيله على ابن البلد في تولي الشأن، ولا سيما حيث يكون الفارق بينه وبين ابن البلد في الاعتبارات المذكورة قليلا ليس بذاك الكبير، ويكون الحال يساعدُ، فهذه إذن مسألة لها فقهها، وقد شرحتُ هذا في بعض كتاباتي سابقا، والحركة الجهادية على بصيرة بهذا، بحسب معرفتي، والحمد لله .. والحاصل أن الحركة الجهادية هي الآن تقود الحركة الإسلامية، وهذا هو الوضع الطبيعي في مثل حال الأمة اليوم، القيادة (قيادة الأمة) هي لأهل الجهاد، وفيهم ومعهم مَن معهم من أهل العلم طبعا، أهل العلم المجاهدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الصادعين بالحق أهل الولاء والبراء في دين الله - سبحانه وتعالى -، اختلفوا قليلا أو كثيرا، وقع التقصير قليلا أو كثيرا، هذا لا يهم.!

نقول هذا حتى لا يُعتَرَض بافتعال اختلافات أشبه باللفظية الجدلية: مَن الذي له التقدم: المجاهدون أو العلماء؟! فإن الحق أن التقدم للعالم المجاهد، وهم موجودون بفضل الله - سبحانه وتعالى - داخل منظومة الحركة الجهادية التي نتكلم عنها.

والحركة الجهادية صارت هي صانعة الأحداث في العالم وفرضت نفسها، وهي تمضي رويدًا إلى مستقرها بإذن الله، حتى تكون كلمة الله هي العليا في الأرض، وهذه أمانة عظيمة، والحمد لله أنها بفضل الله ونعمته في أيدٍ أمينة، ونسأل الله أن يزيدها قوة ومتانة وحكمة وصوابًا وتوفيقا .. آمين.

اليوم انتخاب «سركوزي» في فرنسا، والتحولات الحاصلة والمنتظرة في أمريكا (الولايات المتحدة) وفي بريطانيا وغيرها، والتحولات على المستوى الإقليمي (الشرق الأوسط كما يسمونه) ومنه ما يُتوقع له من حروب وتحولات كبيرة جدا، كل ذلك للحركة الجهادية تأثيرٌ كبيرٌ فيه، يختلف ظهوره وخفاؤه من حال إلى أخرى.

وهذا ليس مهما في ذاته ولا نتعلق به، فليس من منهجنا التعلق بمجرد الألفاظ والشعارات والظواهر والتزويقات، لكن المقصود الإشارة إلى واقع قوة الحركة الإسلامية الجهادية وتأثيرها وحضروها.

وأنا ذكرت أعلاه كلمة «استداد» حين قلت إن الحركة الإسلامية في نضج واستداد والحمد لله، ومن جملة ذلك ما تقدم قريبا الكلام فيه، ومنه أيضا ما تكلمنا فيه في مناسبات سابقة أيضا من أن الحركة الجهادية نجحت بتوفيق الله - سبحانه وتعالى - وفضله في إحداث تحوّل جذري في العلاقة بين المسلمين والكفار، وفي تصوير دين الإسلام للناس كما بعث الله به محمدا -صلى الله عليه وسلم-.

رجعت العلاقة بين المسلمين والكفار إلى العلاقة إلى أساس الدين، محورُها الأساس هو الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت