فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1908

أمِطْ عَنْهُ اللِّثَامَ لِكَيْ أَرَاهُ ... جَمِيلَ الوَجْهِ أخَّاذٌ هَوَاهُ

أمِطْ عَنْهُ اللِّثَامَ لِيَوْمِ عُرْسٍ ... بِدَارٍ لَيْسَ يَدْخُلُهَا سِوَاهُ

تَعَجَّلَ وَالسِّنِينُ إِلَى زَوَالٍ ... تُسَابِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا خُطَاهُ

أَمِيرٌ فِي الجِهَادِ لَهُ مُقَامٌ ... وِفِي العُلَمَاءُ مَرْفُوعٌ لِوَاهُ

فَحَدِّثْ عَنْ عَطِيَّةَ يَا ابْنَ أُمٍّ ... فَقَدْ صَحَّ الحَدِيثُ وَمَنْ رَوَاهُ

وَخُذْ مِنْ عِلمِهِ مَا شِئْتَ وَانْهَلْ ... مِنَ الأَدَبِ الغَزِيرِ وَمَا حَوَاهُ

كَأَنِّي بِالسِّهَامِ وَقَدْ تَرَامَتْ ... تُسَابِقُهَا بِحَدِّ مُقْلَتَاهُ

وِإِنْ لَيْلُ المَعَارِكِ قَدْ تَمَادَى ... وَلَفَّ مَشَارِقَ الدُّنْيَا دُجَاهُ

تُشِعُّ مَنَابِرُ الْعُلَمَاءِ نُورًا ... مِدادَ الدَّهْرِ وهَّاجًا سَنَاهُ

أمِطْ عَنْهُ اللِّثَامَ إِذَا الْتَقَيْنَا ... وَبَانَ الشَّوْقُ مِنِّيْ وَاعْتَرَاهُ

فَإِذْ يَلْقَ الحَبِيْبُ لَهُ حَبِيبًا ... يُقَبِّلُهُ وَتَحْضُنُهُ يَدَاهُ

وَإِنِّي لَوْ أُعَانِقُهُ أَرَانِي ... يُطَبِّبُنِي هُبُوبٌ مِنْ هَوَاهُ

أَكْثِرْ بِالمَدِيحِ فَلَيْسَ يُجزِي ... رِثَاءً لِلْأَمِيرِ وَمَنْ سِوَاهُ

عَلَائِمَ فِي طَرِيقِ الْحَقَّ كَانُوا ... لِمَنْ قَدْ تَاهَ فِي دَرْبِ هُداهُ

فَخَطَّابُ الَّذِي أَلِفَ الْمَنَايَا ... يُلَبِّي فِي الْمَعَارِكِ مَنْ دَعَاهُ

يُبَارِزُ عَسْكَرَ السُّوفِيِتِّ حَتَّى ... بَكَتْ مِنْ هَوْلِ غَضْبَتِهِ عِدَاهُ

وَشِامِلُ حَاكَ أَثْوَابَ الْمَنَايَا ... لِيَلْبَسَهَا وَقَدْ صَارَتْ رِدَاهُ

طَلَائِعُ زَيَّنَتْ صَدْرَ الثُّرَيَّا ... وَفَخْرٌ لَيْسَ يُدرَكُ مُنْتَهَاهُ

وَدَادُ اللَّهِ فِي سَاقٍ كَسِيْرٍ ... أَمَاتَتْ هَجْمَةَ النَّاتُو يَدَاهُ

فَتَى الأَفْغَانِ شَبَّ عَلَى الْمَنَايَا ... وَخَاضَ مَخَاضَ مَوْتٍ وَاعْتَلَاهُ

وَفِي بَغْدَادَ كَانَ الشَّيْخُ نَسْرًا ... أَخُو الزَّرْقَاءِ مُذْ حلَّتْ خُطَاهُ

مَعَارِكَ خَطَّهَا فَانْحَازَ عَنْهَا ... وَمَجْدٌ فِي مُطَاوَلَةٍ رَعَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت