فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1908

ما يعرفه الغرب جيدًا من مآسي شعوبنا وما تعانيه من الحرمان والظلم؛ فإنما يهم الغرب فقط هو استمرار الأحوال على ما هي عليه لضمان استمرار تحقق مصالحه الاقتصادية وتدفّق خيراتِ بلادنا وشعوبنا على أسواقه ومصانعه؛ بان هذا للناس في أوضح صوره في موقف فرنسا من ثورة تونس، وموقف أمريكا وغيرها، فمن لم يبصر هذه الحقائق فلن يبصر شيئًا!.

ومنها ومن أهمها: اتضاح الارتباط الوثيق بين هذا النظام العربي المرتد وبين اليهود (إسرائيل) وكيف أن مصر حسني اللامبارك هي بمنزلة الحارس الأمين اليقظ لليهود، فقد رأى الناسُ مدى تشبّث اليهود بحسني ونظامه، ومدى خوفهم ورعبهم من سقوطه، وعرف كثيرٌ من الناس اليوم أنه لولا هذه الأنظمة الكافرة الخائنة (مصر والأردن وسوريا وباقي دويلات النظام العربي الخبيث) لما بقيتْ دويلة إسرائيل في الوجود إلا ريثما تتم المعركة السريعة مع أمتنا وتنتهي بانتصار أمتنا، والله أكبر، وإن ذلك لقريبٌ آتٍ إن شاء الله.

ومنها: ما يتعلق بالنظام السعودي المنافق، فإن خائن الحرمين الشريفين ملك آل سعود وقف بكل ما أوتي من قوة خائرة مع حسني اللامبارك واستماتَ - على وَشْكِ موتِهِ - في نصرته، حتى خالف الأمريكان في موقفهم، ولعله لأول مرةٍ يشاكسهم في شيء .. رأى الناسُ في جزيرة العرب وغيرها كيف وقف عبد الله آل سعود مع حسني وحاول مجتهدًا أن يمنع سقوطه، متجاهلًا مطالب الشعب المصري وإرادته وثورته العارمة، غيرَ ملتفتٍ إلى فظاعة هذا النظام وظلمه وفساده العظيم.

ونحن نطرح على العقلاء في «السعودية» هنا أسئلة بسيطة فإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار:

لماذا يناصر عبد الله آل سعود حسني العلماني العميل لإسرائيل الوليّ للأمريكان حبيب اليهود؟ ألا يعلم عبد الله آل سعود بحال حسني وبحال نظامه المحارب للدين، البلطجيّ المنتفخ البطون من السحت؟ هل هذا الموقف من عبد الله آل سعود نابعٌ من الدين و «العقيدة السمحة» ومن الحرص على خيرِ الأمة؟ هل نَصر عبدُ الله حسني لله ومن أجل الله والدين؟ هل يلتفتُ عبدُ الله آل سعود إلى الدين وإلى اليوم الآخر؟!

أسئلة تنتظر إجابات في نفس كل حرٍّ يلومُ نفسه ويراجعها ويحاول أن يتّعظ قبل أن يطبع الله على القلوب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } [الأنفال] وقبل الطوفان، وقبل فواتِ الأوان.

وأما الإخوة المجاهدون في اليمن، فلا أنسى أن أذكرهم بأن نظام علي عبد الله صالح في أضعف حالاته، وأن الثورة عليه ماضية، وأنه منهارٌ، فلا أظنني بحاجة إلى التذكير بأنها فرصة كبيرة: سياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت