وحسن بلائهم في الإسلام، ولسنا نتكلم عن المنافقين أو من باعوا دينهم بعرض قليلٍ وهم معروفون.
كما أننا عندما نتكلم عن المجاهدين نعني أهل الصدق منهم المعروفين بالاستقامة والعدالة والخير والنصح للأمة والشفقة عليها.
والذي أراه، والله أعلم، وأظنه الوسط العدل، وهو ما تحصّل لي على ضوء المعلومات المتاحة:
أن المجاهدين يحتاجون إلى نوعيات معينة الآن وليسوا محتاجين للأفراد المقاتلين لمجرد القتال، فعندهم من ذلك البركة إن شاء الله، فهم محتاجون لأصناف منها:
-طلبة العلم والمشايخ والعلماء والدعاة والمربّون.
-مهندسون وخبرات عسكرية، ولا سيما في المتفجرات والاتصالات ونحوها.
-خبرات سياسية وعسكرية وقيادية تعينهم.
-في وقت سابق قالوا إنهم بحاجة إلى «استشهاديين» أي من يريد أن ينفذ عملية استشهادية واستعد لذلك واطمأنت نفسه لها، والآن لا أدري هل لا تزال الحاجة قائمة، محتمل.
-بالإمكان أن يكون هناك حاجات أخرى مثل الأطباء وغيرهم، لكن هذا ما عرفته.
فهذه النوعيات المشار إليها وما شابهها مما يقول قيادات المجاهدين إنهم يحتاجونها؛ فنحن ندعوها للذهاب ونحثّها عليه، بل نرى أنه قد يتعين على الواحد منهم إذا لم تحصل الكفاية في بابه ولم يكن له عذر معتبرٌ يمنعه من الذهاب.
وهذا القول هو قول بعض علمائنا، وهو ما أعرفه من رأي عامة الجماعات الجهادية في مثله.
يضاف إليه أنه قد يوجد عند بعض المسلمين سبب خاص؛ فيؤمر بالذهاب للجهاد، كمن فرّ من ملاحقة عدوّ ظالم وطاغوت كافرٍ وضاقت عليه الأرض، ففي سوح الجهاد ملجأ له وتفريج لهمه وإذهاب لغمّه، ونحو ذلك.
وخلاصة القول: أن هذه المسألة المرجع فيها إلى تقدير قيادات الجهاد وأهل شأن الحرب في الميدان، بحيث يقال لهم:
هل أنتم محتاجون للمسلمين (للرجال المقاتلين منهم) أن يأتوا إليكم ويساعدوكم؟
أم حصلت عندكم الكفاية لقتال عدوّكم؟
أم ماذا تريدون وتطلبون من إخوانكم المسلمين البعيدين عنكم؟
فما يقوله قيادات الجهاد وأولو أمره هناك فهو المعتبر، وعلى أساسه يكون الحكم.
توضيح الرأي: وهذا مبناه على أصل واضح معلوم وهو: أن العدو الكافر الصائل إذا قصد بلاد