فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1908

الخبرة؟ أمن مجرد الجلوس وإن لطلب العلم؟ فقد يقول لك قائل الآن على سبيل المثال إنه يعتقد أن يوسف العييري - رحمه الله - ورضي عنه أعظم خبرة وأوثق في الرأي من كثير من كبار العلماء بالشريعة الذين تشير أنت إليهم.!!

وهذا الكلام إنما نقوله للاضطرار إليه في المناقشة، وإلا فهو ليس نهائيا وما كان أغنانا عنه! ويحتاج إلى تدقيق أكثر .. والمقصود هنا الحث على المراجعة والتأمل.

وأما الإلزام بالأخذ بقول الجمهور فهو باطلٌ، إذا ظهر الدليل ولاح البرهان، وفي المسألة تفاصيل. ولعلي أزيده إيضاحًا فيما يأتي إن شاء الله، أو في فرصة أخرى.

وقلت لأخي «أبو طواري» في مرة سابقة إن قول الجمهور في مسألة الخروج -على الحكومة- قوي في الاعتبار، لأنها مسألة راجعة إلى تقدير المصالح والمفاسد والنظر للإسلام والمسلمين؛ فالرأي فيها رأي الجماعة، وترك الشذوذ والتفرّد هنا مؤكد أيما تأكيد .. لكن لا يمكن أن تحتج على معتقد كفر فلان أو علان برأي الجمهور، ما دام قد ظهر له الحق واتضح لديه.

والله أعلم، وهو وليّ التوفيق.

والآن نأتي لبعض التفصيل:

قوله غفر الله له: «المشكلة أن الشيخ ينطلق من أصل يسلّم به وهو تكفير الحكام -بدون استثناء- وهو ما يخالف به كبار العلماء السلفيين: -ابن ابراهيم، وابن باز، وابن عثيمين، والألباني وغيرهم- وهؤلاء العلماء فضلا عن فارق العلم والتأصيل والسن والخبرة والتجربة والحكمة والاطلاع والاختصاص وشهادة القريب والبعيد لهم، والقبول فهم أيضا أقرب إلى حكام الجزيرة، وأكثر اطلاعا بأضعاف ما عليه الأخ الكريم» اهـ.

التعليق: أولًا لا أريد أن أنجر إلى الكلام في الحكومة الفلانية لأن هذا ليس موضعه ولن أكون في موضع نَصَفٍ في نقاشه، وأحتفظ برأيي فيها.

ولكن قوله «تكفير الحكام بدون استثناء «، هذا غلطٌ عليّ، ولن يجد «أبو طواري» تصريحا لي بذلك أبدًا؛ فأنا لا أعرف أنني قلت في حياتي ربما: كل الحكام، وإنما عبارتي دائما هي أكثرهم وأغلبهم ونحو ذلك، وذلك للاحتراز ممن لم أعرفهم، وممن وقع الخلاف فيهم، واقتداء بالكتاب العزيز كما في قوله تعالى عن أهل الكتاب: {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) } [التوبة] ونحوها، وفي ذلك بركة وكفاية.

وذكر الشيخ ابن إبراهيم - رحمه الله - هنا هو مجرّد تهويل لا غير!! فالشيخ - رحمه الله - متوفى منذ ما يقارب الثلاثة عقود؛ فكيف يقال إنني خالفته، وهل حضر الشيخ حرب أفغانستان والعراق و«مؤتمر مكافحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت