الإرهاب»؟ الشيخ - رحمه الله - إنما رأي في وقته بعض الانحراف وبداياته وكان ذلك من خلال قوانين «الغرفة التجارية» ، فتكلم فيها ونصح ونصّ على أن بعض تلك المخالفات كفر مخرج من الملة؛ لم يكفر الأشخاص .. نعم، لكن هل عدم تكفير الأشخاص يستمر إلى ما لا نهاية؟ ثم كيف لو رأى اليوم ما آلت إليه «الغرفة التجارية» من تطورات، وقوانين النشر والإعلام، وصروح الربا المصرّحة بناء على قوانين «الغرفة التجارية» ، وكيف لو رأى الموالاة والمظاهرة في أظهر صورها للصليبيين على أهل الإسلام، وكيف لو رأى المودة المكشوفة، وغيرها وغيرها .. ؟!
إن كانت الظنون تنفع؛ فظني أنه لو كان بيننا لكان رأيه أقرب إلى رأي عبد الله الرشود!
والشيخان ابن باز وابن عثيمين والشيخ الألباني - رحمهم الله - لم يشهدوا أيضا ما بعد «احداش سبتمبر» ، ولهم آراء واعتذارات معروفة عن القوم، ليس من شرط المؤمن أن يوافقهم عليها، وإلا فانظر إلى كلام ابن باز - رحمه الله - مجردًا في مسألة الإعانة والمظاهرة؛ فهو من أقوى كلام تجده في كتب أهل العلم على الإطلاق، وأما عند التطبيق على الواقع فيقع الاختلاف.
وما على المؤمن -عالم أو طالب علم أو عاميّ- أن يخالفهم في اعتقاد كفر فلان أو عدم كفره حين يرى الحق ويتضح له البرهان؟
ولكني أنصفك أخي الكريم، أنا أترك لعلماء السعودية وأهل الرأي فيها الكلام في حكومتهم ولا أتكلم فيها.
والتخلص من السؤال عنها أمرٌ سهل ميسّر، بالقول إنني لا أعرفها جيدًا، وبعيد عنها، ولم أبحث أمرها جيدا لأنني لست مبتلىً بها، وأحيل إلى علماء البلد وأهل الرأي فيه؛ إذا كان ذلك يقرب بيننا وبين إخواننا وأحبابنا.
وهل رأيتني أفتتح المواضيع وأدعو إلى اعتقاد كفرها؟ أبدًا ما فعلتُ هذا لا في هذا المنتدى ولا غيره، ولا أراه مما يهم جدًا، والخروج عليها لو شووِرتُ فيه لما أمرتُ به، وإنما لما وقع فأنا لا أنصر ظالمًا اختلف الناس في كفره وخروجه من ملة الإسلام وبحثوا في أمره -على الأقل- على شباب الإسلام أهل الدعوة والجهاد؟ هذا خلاف ديني، معاذ الله!! فإما أن أسكت وأعتزل، وإما إن اضطررتُ للكلام أن أنصف أهل الحق وأدعو لهم وأنصرهم بكلمة حق وإنصاف.
والذين وقفوا مع الحكومة التي ذلك وصفُها ضدًا للشباب بحجة أن الشباب فجروا وقتلوا بعض المسلمين في حربهم مع الحكومة -وقد قَتل عبد العزيز بن سعود أضعاف أضعاف ما قتلوا- فقد صرّحتُ بأني أراه خطأ، وأنا أعتقد أن ما يحمل الكثيرين منهم على ذلك هو الخوف على مشاريعهم