فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1908

ويربّون عليه .. وبالله التوفيق.

والمشكلة يا «أبا طواري» ليست في تكفير الحكومة السعودية أو عدم تكفيرها، لنترك هذه وسلّمنا أنها مسألة خلاف والأمر فيها ليس واضحا وضوحه في غيرها، وسلّمنا لعلماء السعودية اجتهادهم وهم أهل الأمر هناك، لكن ما قولكم في القذافي، وحسني، وزين تونس، وحكام الجزائر، والمغرب، وبرويز مشرف وأمثالهم؟!

وهذه حكومة الكويت جارتكم وأمثالها .. ما قولكم فيها؟

هل ترى أن أقوال العلماء في أمثال هؤلاء تشجّع على قبول قولهم في حكام السعودية؟!

المشكلة أيضًا يا أخي «أبا طواري» أنك تحصر نفسك وتحصر العالم كله معك في «السعودية» وأولياء أمورها.!! وسّع أفقك يا أخي وانظر إلى أرض الله الواسعة.

حقا بلاد الجزيرة وأرض الحرمين مهد الإسلام ومأرزه وبيضته، ولا نهمل غيرها، والزمان مراحل والأيام دول، وقد تكون فترة من التاريخ يتحول قطب رحى السياسة والملك إلى حيث شاء الله.

ثم اتركنا من تكفير أعيان الحكام المشار إليهم، لكن لنتكلم في المطلق -عن الفعل-؛ هل وقع منهم الكفر البواح؟! لا أريد نقاشها هنا، ولكني أكتفي بالتنبيه بالسؤال.

قوله: «ولذا تجد الشيخ يعتذر دائما عن المقدسي مع ما قاله المقدسي من ألفاظ غريبة جدًا يعتذر له لأن المقدسي له جهود!! طيّب؛ القرضاوي له جهود، والطنطاوي له جهود؛ فهل قاس تلك الاعتذارات عليهم!! ولكن لأن الأصل لدى الشيخ هو تكفير الحكام -مطلقا- .. فلا خلاف في الفروع إذًا» اهـ.

التعليق: ينعى عليّ الاعتذار عن الشيخ المقدسي، ويلزمني بالاعتذار عن الطنطاوي وغيره.! فسبحان الله! ويخرّج اعتذاري عن المقدسي على موافقتي له في تكفير الحكام!

وهذا خطأ عليّ أيضًا .. ولا حولا ولا قوة إلا بالله.

فأنا أعتذر كثيرا أيضا للشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي وغيرهم، وأعتذر عن الشيوخ ابن باز وابن عثيمين والألباني كل علمائنا فيما أخطأوا فيه؛ فأين تكفير الحكام؟ سامحك الله، هذا ظلم.

المقدسي رجل توحيد وعقيدة وإيمان نحسبه كذلك، ورجل دعوة إلى الخير وصدع بالحق وجهاد به، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر .. لا ينكر هذا ويغمطه حقه إلا جاهل أو مكابر رقيق الدين.!

وهو من أحق من يعتّذر له في أخطائه، وخطؤه في سبّ بعض العلماء والطعن فيهم بعبارات شديدة قاسية خطّأناه فيه وأنكرناه عليه، ثم اعتذرنا له بحسن بلائه في الدعوة إلى التوحيد ومجاهدة الطواغيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت