دين الإسلام قائم على تكفير الكفر وأهله.
والمقصود: بيان فحش الخطأ في هذه العبارة وما شاكلها من إطلاقات.
ولا ينبغي أن ينجرّ إليها العقلاء المصلحون.
وإن كان مقصود الأخ «أبو طواري» هو تكفير مخصوص، وهو التكفير المذموم الواقع بغير حق.
لكن ما هو التكفير المذموم هذا؟ هذا هو ما يختلف فيه الناس، و «أبو طواري» عنده أن تكفير الحكام -ما حدود ذلك؟ - من التكفير المذموم، وأن اشتغال المجاهدين بذلك هو فسادٌ.! ولا بد أن يكون عنده تفصيل لكن هو يتجنب التفاصيل هنا ويطلق.
وإذا كان القصد أن تُترك تلك المسائل للعلماء المؤهلين للبتِّ فيها؛ فهذا كلام صحيح.
وهو ما ننصح به ونوصي دائما.
والحمد لله غالب الواقع من تكفير الحكام واقع على هذا السَّنن، إن لم نقل كله.
فلن تجد المجاهدين -شرحت مرارًا من أقصد بالمجاهدين- يكفّرون أحدًا إلا عن قولِ عالمٍ، عرفته أنتَ أو جهلته.!
والخلل الواقع في هذا الباب لا يخرج المجاهدين عن كونهم مجاهدين أهل خير وصدق وحسن بلاء في الإسلام، بل هم من أولى الناس دخولا اليوم في الطائفة الظاهرة المنصورة بلا شك، لله درهم وعلى الله نصرهم!!
فإن التكفير الواقع خطًا عن اجتهادٍ -من أهله ولو واحدًا- وغيرةٍ للدين صاحبُه معذورٌ بل مأجور .. !
وإنما المَفتونُ هو الذي تفتنه هذه الهناتُ والأخطاء -على التسليم أنها أخطاء أو بعضها- فيظلم المجاهدين في الحكم وربما عاداهم ونصب نفسه ضدًا لهم وخصمًا وسعى في تشويه صورتهم؛ نعوذ بالله من الخذلان.! ونسأله تعالى لنا ولإخواننا جميعا الهدى والسداد.
و «أبو طواري» يريد من المجاهدين أن يكونوا جنودًا مثل عسكر الحكومة يقاتلون حيث قيل لهم اذهبوا وقاتلوا، ثم يرجعون إلى قواعدهم سالمين ويرحم الله موتاهم، ولا يشتغلوا بتكفير أحدٍ ولا بشيء!! ليس لهم دخل في تلك الأمور، وليس لهم أن يسوسوا الأمة ولا أن يتطلعوا إلى حكمٍ أو يعلنوا حربا أو سلمًا مع أي أحدٍ، إنما هم عسكر فقط.! وليس لهم أن يطمحوا أو يحلّموا بإقامة دولة إسلامية أو ما شابه، هذا أيضا ليس لهم.!
يريد «أبو طواري» للمجاهدين أن يطردوا المحتل، ويقاتلوا أمريكا هناك بعيدًا إن شاءوا في