فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1908

أفغانستان ونحوها، ثم يتركوا الأمر لغيرهم.!

هذا تصوّر خاطئ جدًا، ولن يلتقي صاحبه مع المجاهدين أبدًا.

بل سيصطدم معهم في بعض الطريق قريبا.!

المجاهدون الآن هم حماة الأمة وهم طليعتها وهم من ساداتها، وهم مكوّن كبير وأساسي فيها، وهم الساعون لاستعادة مجدها، ولهم استقلالهم ولهم رأيهم في كل شيء، إنهم رقم صعب في زمن العولمة لا يمكن تجاوزه!

المجاهدون ليسوا عسكرًا لدولة، لأنه ببساطة ليس للإسلام اليوم دولة للأسف، وما وُجد المجاهدون إلا للعمل على إيجاد هذه الدولة.

إن المجاهدين هم دولة بذاتها إن شئتَ .. !

وقوله: «إن العلماء مع الجهاد» ؛ أي كانوا مع الجهاد في أفغانستان وغيرها، نعم أكثرهم كانوا كذلك، وكانت العافية غالبة والحمد لله، والآن جاء من التمحيص والمحكات ما محّص الناس وميّزهم، سنةَ الله .. والناس ليسوا كلهم سواء، منهم من هو مجاهد ومنهم من هو مع الحكومات الخائنة ورضي بالدون ومنهم دون ذلك وهم درجات، والمجاهدون يميزون بين الناس علمائهم وعامتهم، ولا لوم على المجاهدين إذا لم يثقوا في بعض الناس وخافوهم أو تركوا استشارتهم لأنهم رأوهم ليسوا جديرين بذلك بسبب مقاربتهم للسلاطين الخونة ونحو ذلك من الأسباب، أنت تلومهم على ماذا؟!

أنا لا ألومهم، وإنما أدعوهم إلى احترام المحترمين منهم وأهل الخير مهما اختلفنا، ولا نبخسهم حقهم ونحاول أن نتألفهم، وندعو إلى حسن الظن والتفاهم ما استطعنا، ونستمر في إيجاد الثقة المتبادلة .. الخ ما كررناه مرارًا.

ثم قوله «إن العلماء مع المجاهدين» نحن لا نريدهم مع المجاهدين فقط، نحن نريدهم أن يكونوا هم المجاهدين، ما رأيك يا «أبا طواري» ؟

ومدحه للإخوة المجاهدين في فلسطين تقدمت الإشارة إليه، وأنه لن يستطيع -إن شاء الله- أن يمدحهم بشيء حقيقي من الخير إلا وهو موجود في مجاهدي القاعدة وأوضح وأوفر منه، وأنه لن يهرب من شيء من مجاهدي القاعدة إلا ويقع فيما هو أشد منه عند غيرهم!

وهذه عبارة فيها إجمالٌ فتأملها، وإن شئتَ شرحتها في موضع آخر .. !

الكلام عن التكفير فيه تفصيل، فيه حق وباطل .. وقد حصل النقاش فيه كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت