فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1908

الشرع؛ فما ثبت بدليل صحيح من الكتاب والسنة فهو شرعٌ وحكمٌ زائدٌ ثابتٌ يُصارُ إليه، ونعمل بالجميع.

وهذه المسألة لها أشباه ونظائر أيضا واقعة في الشريعة مثل ما وقع من الاختلاف في الجمع بين قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145] الآية، وبين الآيات والأحاديث المحرّمة لغير المذكورات في هذه الآية، ومن مثل الآيات التي فيها حصرٌ ورد في غيرها من الآيات والأحاديث حصر في غيره في نفس القضية؛ كقوله تعالى في عدة آيات: ومن أظلم من كذا، وكقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: خيركم كذا، وخير الناس كذا، وشر الناس كذا وشر الخلق ونحوها، وهو مبحث مشهور.

ومن مراجع المسألة المهمة:

-فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.

-شرح النووي على مسلم.

-وسائر شروح الحديث.

-جامع العلوم والحكم لابن رجب، فقد شرح الحديث ثَمَ (1) .

-أحكام القرآن لابن العربي، أظنه عند آيات المائدة، وقد اختار القول الثاني وأوصل أسباب القتل إلى عشرة فيما أذكر؛ فليراجع للفائدة (2) .

والحاصل أن أسباب جواز قتل المسلم عند الفقهاء أوصلها بعضهم إلى عشرٍ، وفي بعضها خلاف، والحق الحقيق بالقبول هو التشدد في هذا الباب غاية التشدد وتضييقه.

فلا يُقدَم على قتل مسلم إلا ببرهان واضح كالشمس.!!

ونرجع إلى الحالة المفترضة فنقول:

فقتل هذا محتمل، وهو راجعٌ إلى مسألة التعزير بالقتل.

والصحيح في هذه المسألة جواز أن يصل التعزير إلى القتل، لكن بشرطين:

الشرط الأول: أن تكون المفسدة المضرة الواقعة من الجاني كبيرة عظيمة لها شمول وعمومٌ، بمعنى

(1) جامع العلوم والحكم (ص 310) .

(2) أحاكم القرآن لابن العربي (1/ 494) قال: «وَقَدْ بَلَغَ الْعُلَمَاءُ الْأَسْبَابَ الْمُبِيحَةَ لِلدَّمِ إلَى عَشَرَةٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت