الأولى: أن يفعل مع ظن السلامة وينشأ عنه هلاك أو نقص، وفي هذه الحالة يجوز الإقدام على الفعل .. واختلف في ضمانه فقيل لا يضمن سواء قال أهل المعرفة ينشأ عن فعله هلاك أو عيب أو لا، وهذا يفيده ما في النوادر والعتبية، وعزاه الموضح للجمهور.
الثانية: أن يفعل مع ظنه عدم سلامته وينشأ عنه هلاك أو عيب فلا يجوز له الإقدام على الفعل، ويقتص منه سواء قال أهل المعرفة ينشأ هلاك أو عيب أو لا، كما يفيده كلام ابن مرزوق.
الثالثة: أن يفعل مع شكه في سلامته وعدمها، وينشأ عنه هلاك أو عيب، فلا قصاص عليه والدية على عاقلته» (1) اهـ.
وانظر تمام كلامه؛ ففيه فوائد تجمع لك المسألة وفقهها.
السؤال الخامس: أثناء العملية العسكرية (أكمنة, اغتيال, تفجير) يقتل بعض الشعب حين اختلاطهم بالطاغوت؛ فما الواجب الشرعي من جهة الديّة والكفارة في حالة إمكان الاحتراز وعدمه ومعرفة القاتل وعدمها؟
الشيخ عطية الله:
هذه المسائل، أستعفيكم من الإجابة عليها، والأفضل أن ننتظر جواب المشايخ، لأنها تحتاج إلى تحرير وتدقيق، والله المستعان، وفيها صور متعددة.
السؤال السادس: بحكم معرفتكم ظروف الساحة الجهادية عندنا .. ما الضوابط التي ترونها للعمليات الاستشهادية؟ وإذا كشف حال الأخ قبل الوصول إلى الهدف؛ هل يجوز له التفجير, وما رأيكم في فتح المجال للنساء في هذا الباب.
الشيخ عطية الله:
الحمد لله، أما الضوابط للعمليات الاستشهادية؛ فأختصر الكلام وأدلكم على بحث الشيخ «أبي يحيى» -حفظه الله- المسمى «العمليات الاستشهادية في الجهاد المعاصر» ؛ فهو جيد في بابه، وهو منشور على الانترنت، وهناك أيضًا فتاوى وبحوث كثيرة لعلماء وطلبة علم منشورة كذلك؛ فراجعوها، فمن
(1) منح الجليل (9/ 358، 361) .