فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1908

مجموعها تعرفون إن شاء الله تعالى ضوابط هذه العمليات، وأهمها:

-الإخلاص: وأن يكون الدافع هو إعلاء كلمة الله تعالى، لا السأم من الحياة والجزع من الموت أو من الدنيا .. !

-تعين هذا الطريق -العملية الاستشهادية- لتحقيق الهدف الذي هو النكاية المعتبرة في العدو التي يحصل بها نصرٌ للمسلمين ودفعٌ للعدو، وتجريء للمسلمين -في بعض الأحوال التي يصل فيها الحال إلى أن نقول: لقد وهَن المسلمون واستكانوا وماتوا بالذل والرعب من الكفار؛ فلا بد من تشجيعهم والنهوض بهم وإحياء مواتهم، والتبيين لهم بأن «فرعون» و «الطاغوت» مخلوق ضعيف نقدر عليه لو توكلنا على الله- ونحو ذلك .. !

-ألا تؤدي إلى منكر أكبر؛ كما هو شرط سائر باب الأمر والنهي والجهاد.

وأما إذا كشف العدو حال الأخ قبل وصوله إلى الهدفِ؛ فهل يجوز له أن يفجر نفسه ولو بدون تحقيق الهدف المقصود أصلا، أو تحقيقه جزئيا فقط؟ فهذا موقف لا أدري ما أقول فيه.!!

أرجو أن نحاول مراجعة العلماء فيه إن شاء الله.

والواجب بكل حال: تفادي ذلك الانكشاف من قبل العدوّ، وأن تكون العملية قائمة بضوابطها من التعيّن وحصول النكاية المحققة في العادة .. والله المستعان.

وأما النساء؛ فالأصل أنه لا فرقَ، لا سيما وأننا في جهاد دفعٍ، ولكن قد جاءت الدلائل في الشريعة على وجوب الاحتياط للفروج.!

وهذا الاحتياط له محلان:

-الاحتياط بعدم بعث النساء لهذا العمل ونحوه أصلا، والاستغناء بالرجال حيث أمكن.

-إذا اضطررنا لإرسال النساء؛ فيجب الاحتياط في تدبير أمرهن جدًا، أكثر مما نحتاط للرجال، فلا نرسلهن إلا مع كمال الاحتياط ألا يؤسرن مثلا قبل الوصول، وألا يبقين حيّاتٍ بعد التنفيذ فيأخذهن العدوّ كما حصل مع أختنا «ساجدة» فرّج الله عنها بلطفه ورحمته .. آمين.

فإذا كان لا بد من إرسال النساء أحيانا للعمليات الجهادية سواء استشهادية أو غير استشهادية؛ فالواجب هو كمال الاحتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت