فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1908

السؤال العاشر: نرجو منكم إفادتنا في تأصيل مسألة «التصوير» تأصيلا يجنبنا شر الخلاف.

الشيخ عطية الله:

الحمد لله، مسألة التصوير أيها الإخوة الأحباب كُتبَ فيها الكثير من قبل أهل العلم، وأصول المسألة معروفة والحمد لله، وصار العلمُ بها منتشرا ذائعا، ولكن ظني أنكم تسألون عن فروع معينة مما تتعرضون له في مسيرتكم وعملكم؛ مثل استعمال صور الفيديو الذي يظهر فيه صورة آدميين من المجاهدين أو من العدو أو من سائر الناس في الإعلام الجهادي، وهكذا عموم استعمال صور ذوات الأرواح في الإعلام الجهادي.

فاعلموا أن هذه المسألة مسألة اجتهادية وقد سئل فيها جماعة من المشايخ وتكلموا فيها، فمنذ أيام الجهاد الأفغاني كان الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله - يجيز ذلك سواء في الفيديو أو في المجلات الورقية، وكذا آخرون من العلماء، والشيخ عمر عبد الرحمن فرج الله عنه يجيز الفيديو على الأقل، وإن كانت مجلتهم «المرابطون» أيام زمان كانت تجتنب تصوير ذوات الأرواح، ومن العلماء من منع ذلك ولم يرَ جوازه، والآن أيضا لازال العلماء يختلفون، ومنهم من يجيز ومنهم من لا يرى الجواز، ممن لا يجيز عامة علماء الجزيرة الكبار مثلا .. واختلف النقل عن الشيخ ابن باز في الفيديو؛ فنقل عنه بعض الناس إجازته، ونقل عنه آخرون المنع.

ومنهم من فرق بين الفيديو وبين الصورة على الورق -كمجلة- .. وهذا منقول عن ابن باز، ونقل عن غيره أيضا، أنهم تساهلوا في الفيديو ولم يتساهلوا في الصورة الفوتوغرافية، ذكر هذا الشيخ عبد الكريم الخضير فيما نقله بعض طلبة العلم.

ومن العلماء من أجاز الصورة الفوتوغرافية -وبالأحرى الفيديو- ولم يرُوها أصلا داخلة في المنهي عنه، وعندهم أن المنهي عنه ما رُسِم باليد وخلقه الإنسان مضاهيا به خلق الله أن تصويره، وأما صورة الآلة «الكمرا» ؛ فإنها ليس فيها هذا الوصف -العلة-، وأنها أشبه بصورة في المرآة .. الخ كلامهم، ومِن هؤلاء جماعة كثيرون من أهل العلم، مثل الشيخ محمد الحسن ولد الددو وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت