أما المشكلة الأولى: وهي مشكلة مطالبة الزوج بالحصول على مال زوجته الخاص بها، فغير جائز شرعًا، فالإسلام يمنع الزوج من أخْذ شيءٍ من المهر الذي أعطاه لزوجتهِ، لسبب من الأسباب، فإذا كان المهر وهو مال الزوج أصلًا، لا يجوز له استردادُ شيء منه فبالأولَى لا يجوز له أن يأخذ شيئًا من مال زوجته الخاص بها إلا برِضاها هي. وأخْذه بدون رضاها يكون مِن يأكل أموال الناس بالباطل، وقد نهَى عنه القرآن الكريم في قول الله ـ تعالى ـ: (لا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ بيْنكمْ بالبَاطِلِ) . (النساء: 29) .. كما نهى من قبلُ عن أخْذ الأزواج شيئًا من المهور في قوله ـ جل شأنه ـ: (وإنْ أرَدْتُمْ اسْتَبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) . (النساء: 20) .. والنهي عن أخْذ الزوج شيئًا من مال زوجته قائم، سواء أكان الزوج فقيرًا في حاجة إلى المال.. أم مُوسرًا أغناه الله عنه.
... ومع نهْي الزوج ـ ولو كان فقيرًا ـ عن أخذ شيء من مال زوجته، فإنَّ عليه نفقةُ زوجته، وكذا أولاده؛ لأن"قوامة الرجل على المرأة"في الأسرة: في نظر الإسلام قائم على أمرينِ، أحدهما: وُجوب نفَقة الزوجة عليه.. كما يُعرف ذلك من قول الله ـ تعالى ـ: (الرجالُ قَوَّامُونَ على النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ علَى بعضٍ وبِمَا أنْفَقُوا مِن أمْوَالِهِمْ) . (النساء: 34) .