يأتي السؤال الأخير في المرتبة الأولى عند الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة وهو زواجها أو عدم زواجها. ...
لا أحد يَستطيع أن يُقدِّر وضْع السائلة في حياتها القائمة الآن سوى السائلة نفسها، هي الآن تعمل خارج المنزل كمُشرفة اجتماعية في إحدى دور الحضانة من أجل مساعدة طفليها على تربيتهما، وكانت مِن قَبْلِ الطلاق ربَّة بيتٍ لا تعمل في الخارج، ولكنها اضطُّرَّت إلى العمل خارج المنزل لتُساعد ولَدَيْها. ...
لا شك أنها مُؤرجَّحة بين اتجاهين كل منهما له أثاره الإيجابية والسلبية على حياتها؛ هي كامرأة وفي هذه السِّنِّ بالذات تَميل إلى أن يكون هناك رجلٌ تَستند إليه ويَحميها في مواجهة الأذَى والضرر التي قد تُفاجأ بهما لسببٍ مِن الأسباب، إذْ لا يخلو إنسان ما ـ وبالأخصِّ المرأة ـ مِن مُواجهة صعاب قد يترتب عليها أذًى وضرَرٌ في النفس وفي العلاقة بالآخرين، والزوج يُعتبَر أحسَنَ أنواع الرجال الذين تستند إليهم المرأة في الحياة، فهو في الزيجة المُوفَّقة يكون الصديق والأخ والأب في كثير من الأحيان، والزوج هو وحده الذي يَعرف أسرار المرأة التي تَستند إليه وتحتاج إلى حمايته، وبذلك يتمكَّن أكثر من غيره مِن مُساندتها وحمايتها. ...
وهي كأمٍّ من جهة أخرى تتلهَّف على أن يبقى طفلاها في كنَفها وفي حضانتها وفي رعايتها، وليس هناك ما يُسعدها في حياتها وراء أن ترى هذينِ الطفلين في نموٍّ بدنيٍّ ونفسيٍّ واجتماعيٍّ وتعليميٍّ، وكل ما تُقدمه مِن عمَل لهما أو تنفقه مِن أموال عليهما يُعتبَر تعبيرًا عن سرورها النفسي، وفي هذا الوضع تَنسَى نفسها ومَيْلَها نحو الرجل والاستعانةَ به عندما تَقتضي الأزمات وُجودَ رجل كزوجٍ لها. ...
وهكذا، إمَّا أن تبقَى في إطار الذات فتتَّجه إلى الزواج، أو تنتقلَ إلى إطار الأم فتَستغنيَ عنه، ولو كان استغناؤها بحالةِ تخديرٍ مُؤقَّت. ...
أما الجانب السلبيُّ في الزواج فربما تُصادف أن تتزوج رجلًا