فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1424

وإذا قصَدت السائلة بسؤالها عمَّا يُخلِّفه هذا الاعتداء مِن أثَر يَبقَى معها عندما تَكبَرُ الأثَرَ الماديَّ، وبالأخصِّ ما يتعلق بغِشاء البكارة فذلك يجب الرجوع فيه إلى طبيب مُختص. ...

أما الأثر النفسيِّ لهذا الاعتداء فهو باقٍ، وسيَظل باقيًا عندها حتى بعد زواجها، فعفافُ أيةِ امرأة هو مركز الشرَف منها والجوهر الذي تَفترق فيه امرأة عن أخرى إذا ما وُضعت في ميزان الكرامة، وعندما يُقال: هذه امرأة لها ماضٍ ناصع البياض. يَعني بهذا القول أنها ارتفعت فوق ما يَشين المرأة ويُسيء إلى سُمعتها.

وما حصل للسائلة وهي طفلة صورة قبيحة من صور تنفيس الشبان في سنِّ المراهقة، والذي يَبتدئ مِن الشبان بمثل هذه الصورة الكريهة يَظلُّ سالكًا طريق الاعتداء، وليس على الأعراض فقط وإنما قد يسلك طريقه على المال والحرمات التي للآخرين مِن الرجال والنساء على السواء. ومِن الأسف أنه ربما يَعلم الآباء والأمهات ببعض جرائم أبنائهم على الأعراض وهم في سنِّ المراهقة فيَكتمونها، وقد يرون فيها"فُحولة"يجعلونها مصدر فخر لهم، ولكنهم إذا لم يُمسكوا زمام أمرهم في التوجيه ويَستعينوا بالإيمان بالله على تجنُّب الانحراف فقد يُصبحون هم يومًا ما موضوعًا لانحرافاتهم واعتداءاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت