فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1424

والطلاق الذي تُفكر فيه السائلة ليس علاجًا للمشكلة، كما ترى هي أيضًا ليس فقط لمستقبل الأولاد وإنما كذلك وفاءً للزوج والولد، فهو الآن مريض بإدمانه على الشراب، إنه هيكل إنسان فقط، يتحرك بالغريزة الآن وقد لا يُمكنه غدًا التحرُّك بها أو بغيرها.

وإحدى الوسائل في مُعالجة المدمنين على الشراب في المراكز الطبية العلاجية هو إكراه المدمن على التقليل بالتدريج مِن تعاطي الخمر .. إلى أن يُمْنَع عنه تمامًا تحت مُراقبةٍ دقيقة وقوية، فهل تستطيع أسرة السائلة أن تفعل ذلك الآن مع ربِّها، وهو الزوج والأب هنا.

إنه قدَر الأسرة .. فلتتحمَّل الأسرة قدَرَها في صبرٍ، وفي دعاء إلى الله ـ تعالى ـ ليُنقذها مِن هذا البلاء.

ولعل الشباب يَسمعون هذه القصة المُؤلِمة المُبْكِيَة لرب أسرة يتسبَّب بإدمانه على الشراب في تعاسةِ نفسه وشقاء أسرته، بدَلًا من السعْي في إسعادها وإسعاد نفسه بالاتِّزان والرشد في التفكير، وبالسلوك السوي والعلاقة المُهذبة في صلته بأولاده.. وأم هؤلاء الأولاد وزوجته كذلك.

إنه الإنسان: يَشقَى إذا ضلَّ، ويَسعد إذا الْتزمَ هدايةَ الله في المعاملة والتوجيه، والسلوك إن اللهَ غنيٌّ عن العالَمين، والناس جميعًا هم في حاجة إليه.. في حاجة إلى هدايته في رسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد حرَّم أمَّ الخبائث، وجعَل شارب الخمر كعابدِ الوثَن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت