ويُخشى أن تزداد العلاقة سُوءًا بين الزوجة وأهل الزوج لو انفصَلَت تَوًّا في السكنى بعيدًا عنهم، ويَكثُر عندئذ اللَّغَط، كما تَكثُر الإشاعات المُغرِضة والسيئة من الجانبين، ويُصبح الزوج مُعذَّبًا وفي حيرة، وربما يَنتهي أمره إلى قطيعة مع طرفٍ مِن الطرفينِ، فيَعود باللائمة على الطرف الذي يقف بجانبه ويُحمِّله مسئولية القطيعة لذَوِي الرحِم أو للزوجة.
ووالدَا الزوج يجب أن يقفَا معه في تكاتُف وتَسانُد عند تبصير الأخ الصغير بآثار حَماقته التي نجَم عنها الآن سوءٌ في العلاقة بين الأسرتين؛ أسرة الزوج وأسرة الزوجة، وأن يكون الموقف مُوحَّدًا وهو استنكار ما وقع من هذا الشاب. وعلى عاتق الأبوينِ يقع خطأ هذا الشاب، فرغم أنه يعيش في مرحلة المُراهقة كان يمكن أن يُعوَّدَ على احترام أخيه وزوجته وعلى رعاية حُرمتهما، وبالأخصِّ حُرمة الزوجة، وكان المُنتظَر منه أن يَحفظ غيبة أخيه بدلًا مِن أن يَقتحم الغُرفة على زوجته ليَطلب منها أن تُمتِّعَه بالمعاشرة، كان المُنتظر منه أن يكون أسلوبه مع أخيه أسلوبًا إنسانِيًّا وليس أسلوبًا حَيوانيًّا.
ولذا على الوالدينِ أن يَكُفَّا فورًا عن الدفاع عنه وعمَّا ارتكبه مِن خطأ شنيع، أن يَكُفَّا عن تبرير الخطأ ويَطلُبَا سَوِيًّا منه أن يعتذر لجميع مَن أصابته إساءةٌ في أسرته وأسرة زوجة أخيه.