فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1424

ويسأل عن حكم الإسلام في مُعاملة أبيه له وفي موقف الابن منه.

نحن لا نعرف شيئًا عن علاقة الأب بابنه في ظلِّ الزواج بغير أُمِّه إلا ما يَحكيه الابن مِن سُوء معاملة زوجة أبيه له، وتَرَاخِي الوالد في جعل هذه العلاقة مُحتمَلة بالنسبة للولد على الأخصِّ. لا يُعرف عمر هذا الولد، ولا مَن يتكفَّل بمَعيشته الآن إنْ كان بحاجة إلى مَن يُنفق عليه، ولذا الرأي هنا أن نقف عند المشكلة الاجتماعية التي تتخلَّف عن الزواج بزوجةٍ أخرى ثانية أو ثالثة أو رابعة في مجتمعاتنا الإسلامية، وأثرها على الأسرة في علاقة الوالد بأولاده، وعلاقته كزوجٍ بزوجاته، وعلاقة الأولاد بعضهم ببعض داخل الأسرة وخارجها.

والإسلام عندما رخَّص بتعدُّد الزوجات جعل الترخيص به في نطاق"العدل"بين الزوجات في المُعاملة (فإنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) (النساء: 3) حتى لا يكون هناك حِقْدٌ بينهنَّ، وحتى لا يتوزَّع الزوج وهو رب الأسرة على الخُصومات والحزازات النفسية عندهنَّ، وحتى لا يتكوَّن مِن أولادهنَّ من الأب الواحد مجموعات مُتفكِّكة مُتحاقدة أو مُتعادية، وبذلك يَضيع هدَف الأسرة، وهو العصبيَّة.

والأب في زواجه بعد أخرى مُطلَّقة أو مُتوفَّاة يُشبه ـ مِن حيث الجمعُ بين أولاده مِن السابقة واللاحقة في أسرته، إن كان لهما معًا أولادٌ من الزوج نفسه ـ مَن جمَع بين اثنتينِ في زِيجةٍ واحدة، وتتولَّد النتائج السلبية في الأسرة عندما تُنْجب الزوجة اللاحقة أولادًا مِن الزوج بِجانب أولاده مِن السابقة، ومِن هذه النتائج السلبية:

أولًا: الحِقْدُ بين الأولاد بين الفريقينِ؛ فريق السابقة وفريق اللاحِقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت