فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1424

وهكذا الأجر الذي يأخذه المُوظف الطالب على عمله في مرفق المياه في إدارة الإسكان المشار إليها، هو أجرٌ حلال له؛ لأن المَصلحة لم يَنَلْهَا ضررٌ إطلاقًا بتخلُّفه ساعة أو ساعتين، فحقُّها مُؤدًّى عن طريق التعاون بينه وبين زميله، والتعاون صوره عديدة وبالأخص في القرى، فـ"النُّقُوط"التي تُعطَى في اليوم التالِي لزَفَّة العريس في الصباحيَّة، والمُشاركةُ التي تُقدَّم من الجيران في أوقات الأكْل للضيوف القادمين للعزَاء من صُور هذا التعاون. ...

زميلاَ الطالب المُوظف يُقدمان خدمةً له لتَمكينه من الدراسة بعض ساعات النهار، وهما مُتعاونان معه، والخدمة التي تُقدَّم منهما استمرار العمل في عملية المياه في الأوقات التي كُلِّف بها الثلاثة كمَجموعة عمل، والزميلان لا يَأخذان أجْرًا عن الساعتينِ الإضافيتينِ لعَملهما الرسميّ، وكأنهما وَهَبَا أجرهما لزميلهما الثالث، وهو الطالب الموظف، فهو حلال، والله وحده هو الذي يَجزيهما خير الجزاء، وهو وحده الذي يُساعد هذا المؤمن الأمين على أن يُحقق هدفه ويُلهمه الصواب دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت