ووَلِيمَةِ الفرح .. أو الزفاف أمر مرغوب فيه، وقبول الدعوة إلى هذه الوليمة ممَّن يُدعَوْن أمر مرغوب فيه كذلك، فالإسلام يرى في العلاقة الزوجية علاقة مسؤولية بين الرجل والمرأة: عن الحقوق المُتبادلة بينهما.. وعن الولد الناتج عنها .. وعن مُستقبله في نَسبه وإرْثه.
وهذه المسؤولية المُتبادَلة بين الزوجين كلما راج وانتشر أمرها بين المَعارِف والأصدقاء ارتفعت فوق العلاقات السرّية بين الرجل والمرأة:
أيُّ رجل.. وأية امرأة.. تلك العلاقات التي قد تُصيب المرأة على الخصوص: في نفسها أو في وَلَدها ممَّن تعرف أباه على وجه التأكيد، أو لا تعرفه على هذا الوجه فلتأكيد العلاقة الزوجية، وتأكيد شرعيتها، ومسؤوليتها وتأكيد مُغايرتها للعلاقات السرية بين الرجل والمرأة: كان ما يُسمى بالفرح.. أو الزفاف.. فزفاف الزوجة إلى زوجها يُقصَد منه فقط تعريف الجِيران والأهل والأصدقاء: أن علاقة فلانة بفلان هي علاقة شرعية قائمة على دين الله وسُنَّة رسوله، وليست علاقة شكٍّ وريبة.. وليست علاقة ظلام وخفاء.. أو علاقة بعيدة عن المسؤولية الشخصية في مُعاشرة المرأة وفي نسَب الأولاد من هذه العلاقة.
والزواج العرفي يُضَعِّفه عدم وُجود شهود فيه.. وعدم الإعلام عنه، أو التعريف به، ولكنه إذا قام على الإيجاب والقَبُول بين رجل رشيد وامرأة رشيدة، فإنه جائز في بعض المذاهب، ولكنه لا يجوز درجة القبول للزواج الذي استوفى أركانه في الشهود والولاية والإعلام.
والمُخالفة التي ارتكبتها السائلة في نظر والدتها هي: أنها لم تتريَّث في الدخول بزَوجها، حتى يتمَّ الزفاف أو الإعلام، فإذا حمَلت بعد الزفاف لا يتقوَّل الناس عليها ما قد يتقوَّلونه عن حَمْلها في فترة لم يَعرف الناس بعد: أنها قد دخلت بالفعل.