فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1424

ولذا يشترط فقهاء المسلمين في الأطِبّاء الذين تُعتمد خبرتُهم بعد أن يجوِّزونها أن يكونوا من المؤمنين بالله، وليسوا من الملحِدين أو الكافرين، وأن يكونوا أمناء ـ ليس في معاملتهم فحسْب، وإنما في خبرتهم مع ذلك ـ ثم أيضًا ممَّن عُرِفُوا كذلك بين الناس بالخبرة والأمانة.

والدين إذا كان يرى أن الكون كلَّه لله، والتدبير والفعل فيه لله، فما لله في هذا الكون من خلق، وتدبير، وفعل، يتمثَّل في قوانين عامّة للمجتمعات في قيامها وسقوطها، وللإنسان في تصرفاته وأفعاله. فالمجتمعات التي تُمعن في الترف والملذّات والمتع المادِّيّة ولا تراقب حق الله فيها، وهو حق الضعفاء والمحرومين في الحياة.. هي مجتمعات قدر لها ـ حسب إرادة الله ـ السقوط اليوم أو غدًا؛ لأنَّ الله في إرادته التي تتمثل في قانون عام هنا، لا يُبقي على مجتمع بشري يَعيث في الأرض فسادًا، بسبب ترفُّه وازدهار حياة كبرائه ورؤسائه، الاقتصاديّة: (وإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيةً"أي مجتمعًا"أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا"أي أمرنا فيها المترفين"فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) (الإسراء: 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت