فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1424

وكذلك الإنسان له مشيئة في التصرُّفات في دائرته وفي المحيط الذي يعيش فيه. ولكنّه مرتبط في هذه التصرفات بقانون عام يمثل إرادة الله في حياة الإنسان. هذا القانون هو أن الله لا يُعين أحدًا من الناس على ما يباشره من عمل، ولا ينصره على عدوٍّ نال ـ أو يُنال منه ـ إلا إذا كان هو مستقيمًا فيما يباشره من عمل. واستقامة الإنسان هي في اتباع هداية الله. وهداية الله أن لا يكون الإنسان لنفسه فحسْب، وإنَّما لذاته ولغيره. ومعنى ذلك أن من يتَّبع هداية الله لا يظلم غيره، ولا يعتدَّى عليه، ولا ينتهك حُرُماتِه. وهنا كان الضمان له فيما تقول الآية: (أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ"وهم المتَّبعون لهدايته والمتوكِّلون عليه"لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"أي لا في الدنيا ولا في الآخرة") (يونس: 62) .

وهنا يتَّضح الآن: أن إنجاب الأطفال يخضع لإرادة الله العامة. وفعل الطبيب هو داخل هذه الإرادة العامة. وليس خارجًا عنها، ولا مناوئًا لها.

والرأي ـ إذن ـ أخذ مشورة الطبيب المختصِّ والأمين. وليس هناك أيُّ حرج في هذا؛ لأنه من إرادة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت