فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1424

من الشائع لدَى بعض علماء النفس: أن البنت تَميل إلى أبيها أكثر من مَيْلها إلى أمها.. وأن الأب أيضًا يميل إلى ابنته أكثر ممَّا يَميل إلى ابنه. ويُحاولون: أن يجعلوا ذلك قاعدةً أو قانونًا من قوانين علْم النفس.. ويُفسرون، هذه الظاهرة كأثر من آثار الغريزة الجنْسية، فهي تدفع الأب نحو ابْنته.. والبنت نحو أبيها، ولكن ذلك تفسيرٌ مُبالغ فيه. وقد كان شائعًا في وقت من الأوقات. وكان يُروِّجه بعض العلماء اليهود لتوجيه الشباب نحو"الجنس".. والالْتفات إلى علاقة الذكر بالأنثى.

والأولى أن تُعتبر هذه الظاهرة من الأب هنا نحو ابنته الصغيرة: ضرْبًا من"الشذوذ".. كما تحكي السائلة في رسالتها. ومعنى أنها ضرب من الشذوذ: أنها ليست قاعدة، ولا ظاهرة نفسية عامة من الظواهر التي لا تتخلف في حياة الإنسان: أي إنسان. ...

فالأب هنا يحتفظ بمجموعة من الصور الخليعة في مكتبه.. ويُواظب على قراءة"الشبكة"و"سمر".. ويترك"مجلة الدعوة"ـ وهي تأتي إليه بانتظام ـ إلى زوجته؛ لأنها متدينة. فهو يميل إلى الجانب المكشوف..يَميل إلى الخروج بالمداعبة إلى الناحية التي تمسُّ حياء الأنثى. كما يفعل هنا مع ابنته في ارتشاف فمها وأخذ شفتيها داخل فمه يَمصُّهما.. إلى أن يَتورَّمَا، كما تذكر صاحبة الرسالة. ...

فالصور الخليعة.. والمجلات الماجِنة المُثيرة للشباب في سِنِّ المراهقة إثارةً جنسية تُؤثر عليه، بحيث تجعل منه إنسانًا غير عاديٍّ، وهو الإنسان الشاذ، وإذن ما تشكو منه السائلة هو انحراف في طبيعة الأب ربما يَتولد عنه انحراف في خُلق البنت، عندما تدخل مرحلة المراهقة. وهي على عتَبتها الآن. كما قد يتولَّد عنه انحراف في عادات الأب نفسه فتتحول لدَيه عاطفة الأبوة نحو ابنته.. إلى عاطفة"شهوة". تدفعه إلى أن يشتهيها كأنثى.. وهذا التحول فعلًا قد وقع في بعض العلاقات بين الآباء والبنات، وبين الأمهات والبنين في مُجتمعات أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت