وقد ربط الله في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمونَ. فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ واذْكُروا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحونَ) (الجمعة: 9ـ10) . قد ربط في قوله هذا بين العبادة، والعمل من أجل الرزق والمعيشة، ليُوَضِّح أن العبادة تُضيف من صفاء النفس عن طريقها، عاملًا قَوِيًّا، على الدأَب في السَّعْي نحو العمل.
إنَّ السائل عليه أن يتعلم أولًا الجِدِّيّة في الحياة، ويترك الرخاوة في شغل الفراغ لديه. كما يجب أن يكون أكثر تفاؤلًا. فظلام الجَهالة لا يُخَيِّم إلا على الكَسول، المتراخِي، والمترَف اللاهي، وليس على الإنسان المُجِدِّ والمُسْهِم بعمله في خدمة نفسه وخدمة غيره.