فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1424

... والأمر يدور الآن لدَى السائلة بين مُهمة هي مشغولة بها فعْلًا ـ ومهمة أخرى منتظرة: قد تأتي وقد لا تأتي، وهي حياتها الزوجية، وهي إذا كانت ستَسعد بالزواج لو قُيِّضَ لها، فإنها سعيدةً فعلًا باهتمامها بأسرتها، ومِن ثَم فهي مُستريحة نفسيًّا لوضعها الحالي، ورأيها في البقاء مع أسرتها، وعدم التطلُّع إلى الزواج، على الأقل في وقتها الحاضر: هو رأيٌ سديدٌ يوفر لها رسالة"الأمومة"وهي رسالة المرأة في حياتها، كما يُوفِّر لها البُعد عن المتاعب التي قد تحلُّ: بسبب غيرةَ الرجل الذي أصبح زوجًا لو وُجد، على اهتمامها بشئون إخوتها وأبيها وحده، فالزواج له أثاره في حياة المرأة والرجل، وأخصُّ هذه الآثار: أن كل واحد منهما يُريد قصْر نشاط الآخر عليه وحده، بل ويُريد قصْر عاطفته عليه وحده كذلك، وهذا يُفسر لماذا تكون علاقة الزوجة بحماتها علاقة تقوم على الغيرة، بل وعلى الكراهية أحيانًا في واقع أمرها؟

... ثم مَن يدري؟ فقد تقطع السائلة شوْطًا كبيرًا في رعاية أسرتها يصل بإخوتها إلى مستوى الاستقلال والاعتماد على النفس.. ثم يَرزقها اللهُ بمَن يُسعدها مِن الأزواج بقية حياتها، جزاءَ ما وَهَبَتْ مِن نفْسها وأجْرها لإخْوتها حُبًّا في الله ورضاه، وبذلك تكون جمعتْ بين الحُسنيينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت