إنَّ هذا العمل أشبهُ بأن يولِّي صاحب نفوذ وسلطة مَن له به صلة، عملًا أو وظيفة ليس أهلًا لها ولا يستطيع أن يباشرها. وأنه بهذه التولية يحرِم الوظيفة من الكُفء الذي يتولاّها للمصلحة العامة، ويعطى مَن لا كفاءة له ـ بسبب الصلة الوثيقة ـ ما هو فوق طاقته. وبهذا يضرُّ المصلحة العامة، كما يضرُّ الشخص القريب.
والإسلام ينهى عن الضَّرَر والضِّرار. أي ينهى عن أن يضر الإنسان نفسه ويُلحق الضرر بغيره.
169ـ الغِشُّ في الامتحانات:
كتب طالب لم يذكر موطنه: يقول:
إنه حاصل على شهادة متوسطة، والْتحق بالقوات المسلحة مُجندًا، وتقدم لامتحان السنة الأولَى الثانوي"منازل"، وكانت هناك مادةٌ لم يَدرسها من قبل بين مواد الامتحان ولم يكن ـ على حدِّ تعبيره ـ يفقه فيها شيئًا فساعده أحد الزملاء أثناء الامتحان بقُصاصة ورقية تحتوي على الإجابة، ونقلها في ورقة الإجابة ممَّا كان سببًا في نجاحه في هذه المادة، وانتقل إلى السنة الثانية.
... ولكنه لإحساسه بالذنب كلما تذكر هذه القصاصة، حمَله على أن يعتمد على نفسه في الامتحانات التالية، حتى وصل إلى التعليم الجامعي.
... ويُقلقه أنه يعتقد أنه يَبني على حرام ومثله كمثل تاجر: رأس ماله من حرام، ولذا يطلب الإفادة برأي الإسلام في ذلك، ويَعِدُ بأنه لا يَجزع ولو كانت الإفادة هي أن يَترك الجامعة، ويعود من أول السلم مرة أخرى؟
قبل توضيح الإجابة على سؤال الطالب هنا نودُّ أن نُعبِّر له عن تقديرنا لضميره الحي وخشيته مِن الله وحده، فمَثله يكون أمينًا في مسئوليته، وفي علاقته الأسرية، وفي سلوكه الشخصي، والأمانة في المسئولية وفي العلاقة الأسرية وفي السلوك الشخصيِّ تنقصُ كثيرًا من شباب اليوم، بينما تحتاج إليها الأمة في بناء مُستقبلها احتياجًا شديدًا. ...
وتصوُّر الوضع هنا لمَا تَمَّ بين الطالب وزميله هو أن: