فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1424

والصوم والصلاة اللتان يأتي بهما صاحب السؤال قلَّما يكون لهما أثر عند الله؛ لأنه لا أثر لهما في حياة الإنسان نفسه الذي يباشرها.

فمباشرة الصوم أصلًا من شأنِها أن تَحُول دون أن يلجأ صاحب الحاجة لسَدِّ حاجته بنفسه من أموال الغير؛ لأن الصوم في معناه إمساك عن الأذَى والضَّرَر، وكل ما يُسيء إلى الآخرين. وتحديد الصوم لدَى الفُقَهاء بأنه إمساك عن شهوة البطن والفرْج يُعتَبَر مُقَدِّمة فقط، يجب أن تستتبع الإمساك عن الانحرافات المادِّيّة والمعنوية في السلوك الإنساني.

ومباشرة الصلاة من شأنها كذلك أن تُنَمِّي في المصلِّي ضمير الخشية من الله في كلِّ تصرُّف يأتي به هو نحو نفسه أو نحو الآخرين معه في مجتمعه، فإذا اعتدى هذا المصلِّي على أموال الآخرين لا يكون لديه في نفسه معنى الإحساس بالله وبرقابته وخشيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت