أمّا الإسراف في الإنفاق فرسالة الإسلام استهدفتْ منعه، دون أن تحرِّم الاستمتاع بمتع هذه الحياة الدنيا. وطلبَت الاستمتاع بها ـ وهى كل ما أنعم الله به على الإنسان من مادِّيّات هذه الحياة ـ ولكن في اعتدال، دون إسراف.. ودون تقتير. يقول الله ـ تعالى ـ في صفات عباد الرحمن: (والذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُروا وكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان: 67) "أي وكان إنفاقهم وسطًا بين الإسراف.. والتقتير، والوسط بينهما هو الاعتدال. وقد أباح الله الاستمتاع بكل مُتَع الحياة، ولكن حرَّم فقط الإسراف فيها في قوله: (وكُلُوا واشْرَبُوا ولاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ) (الأعراف: 31) ."
والزوج ـ كما جاء في سؤال السائل ـ الذي يُكره زوجته على أخذ مرتَّبها منها، ويسرِف في إنفاقه يَرتَكِب أمرين حرَّمهما الله: يرتكب غَصْب المال، كما يرتكب الإسراف في إنفاقه. ثم يسيء بهذا وذاك: إلى عِشْرة زوجته. وهو من أجل ذلك زوج غير صالح، ولا يُرجَى منه الخير.