فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1424

وهكذا اختلاف الزوج ووالد الزوجة هو في النظرة إلى العَلاقة الزوجية: هذا يراها في الجَوِّ النفسي للحياة الزوجية، وذلك يراها في جانب مادي وهو القيام بأداء النفقة.

وما يراه والد الزوجة هنا قريب ممّا يجعله الإسلام غاية للزوجية. فالله إذ يقول: (ومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدّةً ورَحْمَةً) . (الروم:21) فحدَّد هدف الزوجية في السُّكْنَى، أي الاطمئنان النفسي، وفي مودّة كل منهما للآخر، وفي رحمة القويِّ منهما الضعيف فيهما. ولا شكَّ هنا أن الزوجة هي الشخص الضعيف لحاجتِها إلى الزوج في الحماية والرعاية لها ولأولادها.

وقد جاء توضيح حق الزوجة على الزوج فيما يرويه هنا معاوية القشيري: أن رجلًا سأل الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ عن حقِّ المرأة على الزوج فقال:"تُطعمها إذا طَعِمْتَ، وتَكسوها إذا اكتسيتَ، ولا تضرب الوجهَ،"أي عند التأديب"ولا تُقبِّحْ،"أيْ لا تَقُلْ لها قَبَّحكِ الله"ولا تَهجُر إلا في البيت)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت