والمرأة المسلمة هي التي تَتجنَّب الاختلاط بغير المحارم. ولا شك أن المدرسة المشتركة بين البنينَ والبنات وبين المدرسين والمدرسات هي ساحة للاختلاط، ومِن غايتها الرئيسية دَفْعُ الجنسينِ إلى الاختلاط ذُكورًا وإناثًا، بدعوى حُسْن التفاهُم وتوطيد العلاقات ودفع الوَحْشة والغُرْبة.
فعدم العمل في جو مُختلط هو صورة من صور طاعة الإنسان لله، وبالتالي تَرْكُه لا يُغضب الله بحالٍ من الأحوال.
وعندما تسأل عن حق الزوجة شرْعًا في أن تدخِّر أموالها باسْمها، وعمَّا إذا كان يُحرج الرجل أو يَهدر كرامته، فإنها تَمَسُّ قضيةً تُسبِّب إشكالات عديدة بين الأزواج والزوجات، وهذه القضية هي قضية أجر المرأة على عملها في الخارج، أو قضية مالها المَملوك لها على العموم؛ في تجارة أو في إِرث أو في عقار وخلاف ذلك، فطالَمَا الزوجة بيدها مالٌ قد يتطلَّع إليه بعض الأزواج في غالب الأحيان، إن لم يَستولِ عليه كلَّه، فإنه يطلب من الزوجة أن تُسهم ولو بجزء قليل منه في مصالح البيت ونفقاته المشتركة، وكثيرًا ما تمتنع الزوجة عن الاستجابة لزوجها، وهنا يجدُّ الخلاف بينهما، وقد يُؤدِّي الخلاف إلى نُفْرة في علاقتهما.