... ليس لله مصلحة في أن تتفسخ المرأة عن طريق الاختلاط أو ما يسمى بالسفور، وليس له مصلحة كذلك في أن تستقيم المرأة وتتقِّي العبَث، عن طريق التحجُّب أو عن عدم السفور، وإنما المصلحة هي للمرأة وللرجل معها، ثم للمجتمع بعدهما.
... إن الدعوة إلى سفور المرأة هي جزء رئيسيٍّ في"ثورة تحريرها"إذ هو المفتاح إلى الخروج إلى العمل في الدواوين الحكومية أو في مكاتب الشركات، وإلى الاستقلال الاقتصادي للمرأة عن طريق عملها الخارجي، وبالتالي إلى تفكُّك الأسرة وإضعاف العلاقات الأسرية والزوجية، وإلى شيوع الروابط الجنسية في غير ضابط إلا ضابط الاستمتاع وتحصيل المتعة الوقْتية فيما بين الرجل والمرأة.
ولا نقتنع ونحن نُجيبُ على سؤال السائلة هنا بأنها كانت مُقتنعة بالزيِّ الإسلامي، عندما لبستْه، فمَن يقتنع بأمر جوهريٍّ في حياته لا يَهتزُّ إيمانه به، عندما تُحرِّكه الرياح العاصفة لتَخلع جُذوره مِن النفوس، وهي رياح السخرية والتهكُّم والنقد المستمر، ولا عندما تحاول المُغريات المال، أو إعجاب الرجال وثناؤهم.
... والأمر واضح لدَيها الآن، فطاعة الله في أن تُبعد المرأة نفسها عن مَزالق التردِّي والانحراف، بالاختلاط، وطاعة الشيطان في أن تدَع نفسها لإغرائه وخِداعه، وعندئذ لا تسأل: أين هي اليوم، ولا أين ستكون غدًا، طالَما يَستهويها: المال، واتَّباعَ مودة الأزياء والتجميل، والتقلُّب بين يدي الرجال.