وأيَّة بنت في سن المراهقة تنتظر الزواج من مراهق مثلها، بعد عشر سنوات فأكثر من بَدء العلاقة الغرامية، ووضع مستقبله لا يُبشِّر بأنه سيحمل مسؤولية الأسرة والأولاد، إمّا بسبب ضعف دخله، أو ضعف نفسه ـ تكون من البَلَهِ بحيث لا يندم المسؤول عنها على انقطاعها عن التعليم وعدم مواصلتها الدِّراسة؛ إذ التعليم يعطي ثمرته في حالة واحدة، وهو أن يكون هناك لدى الراغب في التعليم ميل إلى الكفاح في الحياة من أجل الوجود الشخصي، وإنما تعرف التقليدَ فقط، ولو في اللَّعب بالنار التي تحرِقها.