فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1424

فمرة يظهر الدين في صورة مأذون الناحية وهو صاحب لحية طويلة، وعمامة كبيرة، ولسان يتشدَّق بألفاظ عربية غريبة، وصاحب حركات وعادات يبدو فيها النشاذُ، وأخرى يظهر بعمامته، وجُبّته، وقُفطانه، في صورة إنسان متحلِّل من محرَّمات الدين فيعاقِر الخمر، ويزاول الرَّقص وهو في نشوته حتى يسقط على الأرض، أو في صورة إنسان متمرِّد في حركات هزلية في الإقدام على ارتكاب المحرمات.

ولكن مع صعوبة الوضع للأسرة التي تُعنى بالتربية الإسلامية.. فإنَّه يمكنُها أن تحُدَّ من تأثير هذا الاتجاه بالتعاون مع بعض المدارس التي تهتمُّ بالتوجيه الخلقي.

على أن الوضع الخاص الذي جاء في السؤال فإنَّه يمكن لأخيها ـ لا عن طريق التهديد، ولا عن طريق الوعظ ـ ولكن بالتحليل لمشكلتها أن يقنعها بالنتائج التي يُعطيها هذا التحليل. إذ الشابُّ المراهق الذي يبادِلُها الحبَّ اليوم وفي مثل سنِّها سيظل إلى سنوات عديدة تزيد على العشر غير قادر على الزواج بها، والزواج هو الذي تنشُده هي الآن من العلاقة القائمة بينهما في الوقت الحاضر. وذلك إلى أن يتخرَّج من التعليم الجامعي، إن قُيِّض له ـ وهو أمر محفوف بالشكِّ القوِيِّ في مثله ـ دخول الجامعة. فإذا لم يدخل الجامعة، وهو على هذا النحو من مغامراته الحاليّة، فإنه يشُقُّ عليه أن يكسب مهارة في عمل ما. وعندئذٍ سيبقى في معيشته إمّا عالة على أسرته، أو متعطِّلًا مشرَّدًا أو يكسب أجر عامل عادِيٍّ، لا لضعفه البدني وإنّما لاهتزاز نفسه. وعدم مرانها على المشقّة والصِّعاب في كسب لُقمة العيش منذ نشأته في المنزل ثُمَّ في المدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت