فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 1424

والقُصور في اللغة العربيّة الصحيحة لا يرجع إلى التدريب على استخدام اللغة الإنجليزية في مدة دراسة الطِّب بالكلية أو في الدراسات المماثِلة. بل يعود إلى شُيوع استعمال اللغة العاميّة في الحديث هنا. وهناك فرق ـ قد يكون كبيرًا جِدّا ـ بين اللهجة العاميّة واللغة الفصحى، وبالأخصّ بين لهجة القاهرة ولغة المصحَف الشريف. كما أن هذا القصور نفسه في اللغة العربية الصحيحة يعود كذلك إلى خِفّة وزن هذه اللغة في نفوس المواطنين. تحت التأثُّر بالثقافة الأجنبية والحضارة الدخيلة، منذ عهد الاحتلال. والحركات الوطنيّة لم تضع هذه اللغة الفصحى في موضع الاعتبار إلا في زيادة دروسها في جدول الدراسة للمتعلِّمين. ولكن في الحديث أو في الحوار لم تزَلْ بعيده عن أن تكون اللغة المشتركة. بل في بعض التمثيليّات والمسرحيات أو في بعض الأفلام العربيّة قد يكون النطق بالعربيّة الفصحى للدُّعابة والترويح عن المشاهدين. ولزيادة الدُّعابة والترويح يكون الناطق بها مرتديًا زيَّ المشايخ الذين عرف عنهم حفظ القرآن الكريم. والإتيان باللغة الفصحَى للدُّعابة والترويح لا يُعطيها الاعتبار الأول كما ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت