والسائلة الطالبة يُمكِن لها أن تستهدي وِزارة الأوقاف مصحفًا مرتَّلًا بجَهازه الخاصّ به، إذا أرادتْ أن تتعلَّم لغة القرآن الكريم، وتتعوَّد على نُطْق الكلمات المكتوبة فيه. إذ القارئ المسجَّل لقراءتِه في هذا المصحف من أشهر القرّاء ومن أجودِهم ترتيلًا لكلماته. فنطقه بعيد عن الخطأ، وتلاوته سَليمة من الوجهة الشرعية. وتعلُّم اللغة هو مُحاكاة، قبل أن تكون قواعد. أما الوقوف على قواعد اللغة العربية فيُمكِن عن طريق استرجاع الكتب المدرسية ومعاودة قراءتها. والأمر عندئذٍ لا يحتاج إلى مدرِّسٍ خاصٍّ؛ لأن الإنسان في الجامعة بعد ما يترك وراءه فترات الدراسة السابقة، إذا أراد أن يستذكر دروس أيّة مادة من مواد الدراسة السابقة، فإنَّ إرادته هذه تسهِّل له السبيل لفَهْم ما بدا فيما مضى أمرًا شاقًّا وصعبًا، وتُمكِّنه من استساغة ما كان منفِّرًا له من قبل.