فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1424

إن هناك صِفاتٍ يدعو الإسلام إلى توافرها في الإنسان المؤمن به، وإذا وُجدت في مؤمن ما اعتبرها عُنوانًا على انتمائه إلى الله حَقًّا، وجاءت هذه الصفات في قول القرآن الكريم في سورة الفرقان: (وعِبادُ الرحمنِ الذينَ يَمشُونَ على الأرضِ هَوْنًا) أي الذين يتواضَعُون في مشيتهم، ليس بهم صلَف ولا كبرياء (وإذا خاطبَهمُ الجاهلونَ قالُوا سلامًا) أي إذا احتكَّ بهم الحَمْقَى مِن الناس في الكلام لا يُعيرون لكلامهم أهمية وانصرفوا عنهم في هدوء (والذينَ يَبِيتونَ لرَبِّهم سُجَّدًا وقِيامًا) أي والذين يذكرون الله في لياليهم بالصلاة والدعاء، كما يذكرونه في نهارهم بالعمل وأداء الصلاة في أوقاتها (والذينَ يقولونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عنَّا عذابَ جهنمَ إنَّ عذابَها كانَ غرامًا) أي الذين يَخشَونَ اللهَ ويَخشَونَ عذابَه في الآخرة فيسلكون سبيل الطاعة له، وبالتزامهم الطاعةَ لله يَدْعُونه ـ سبحانه ـ أن يُجنِّبهم نارَ جهنم (إنها ساءتْ مُستقَرًّا ومُقَامًا) (والذينَ إذا أنْفَقُوا لم يُسْرِفُوا ولم يَقْتُروا وكانَ بين ذلك قَوامًا) أي والذينَ اعتدلوا في إنفاقهم المال، فلم يَكونوا بُخَلاء ولا مُبذِّرينَ، وإنما كانوا وَسَطًا، وليسوا إلى التقتير ولا إلى الإسْراف (والذينَ لا يَدْعُونَ معَ اللهِ إلهًا آخرَ) أي والذين يؤمنون بالله وحده، فلا يُشركون معه ـ جل جلاله ـ أحَدًا؛ إنسانًا أو غير إنسانٍ، فالله وحده هو الكامل المَعبود وهو الخالق، وهو الفاعل صاحب الأثَر في الوُجود كله، وليس هناك إنْسٌ أو جِنٌّ أو صنَمٌ أو وَثَنٌ نِدًّا له أو ابْنًا أو شريكًا له في أيَّةِ صورة (ولا يَقْتلونَ النفسَ التِي حرَّمَ اللهُ إلَّا بالحقِّ ولا يَزْنُون) أي والذين يجتنبون الكبائر، فيجتنبون قتل النفس التي حرَّم الله إلا إذا كان ذلك قصاصًا، ويجتنبون الزنا وهَتْكَ الأعراض (ومَن يَفعَلْ ذلكَ يَلْقَ أثَامًا. يُضَاعَفْ لهُ العذابُ يومَ القِيامةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت