وللسائل أن يرجع عن يَمينه ويتحلَّل منها بالكفَّارة إلى ما هو خير منها ولا إثمَ عليه عندئذٍ، فيُروَى عن الرسول ـ عليه السلام ـ قوله:"وإنِّي واللهِ، إن شاء الله، لا أحلفُ على يمينٍ فأرَى خيْرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتَحَلَّلْتُها"أي بالكفَّارة (اللؤلؤ والمرجان ص 408) وقد جاءت الكفَّارة لليمين في قول الله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمَانِكُمْ ولكنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدتُّمُ) أي بما قصدتم (الأيمانَ فكفَّارتُه إطعامُ عشَرةِ مَساكينَ مِن أوْسَطِ ما تُطعِمونَ أهليكمْ أو كِسوتُهم) طاقية، منديل، عِمامة (أو تحريرُ رَقَبَةٍ فمَن لم يَجِدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ ذلكَ كفَّارةُ أيمانِكمْ إذا حلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمَانَكمْ) أي إلا إذا كان في الحِنْث خَيْرٌ"المائدة: 89".
وبالانتقال ممَّا حلَف عليه الإنسان إلى ما هو خير منه تَسقط المَعصية، وبأداء الكفَّارة وأدناها الصومُ ثلاثة أيام يُجْبَرُ الأمر ويُسوَّى. ...
وعلى الطالب إذا أراد القُرْبَى إلى الله أن يُرضيَ الوالدينِ، وأن يَجِدَّ في دراسته ويتفوَّق فيها، وأن يُنمِّيَ خشيته مِن الله في هذه المرحلة ـ وهي مرحلة المُراهقة ـ حتى ينجح في حياته لخير نفسِه وأُسرته وأمَّته.