فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1424

نعم، اللحية سُنةٌ مُؤكَّدة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ففي حديث ابن عمر رضي الله عنه:"خَالِفُوا المُشركين؛ وَفِّرُوا اللِّحَى وأحْفُوا الشوارِبَ" (كتاب التاج 3 / 177) ولكن طاعة الوالدينِ أمرٌ مطلوب مِن الأبناء إلا في حالةٍ واحدة، وهي الشرك بالله. ...

وطاعة الوالدينِ هنا ليست للأسباب التي ذكَرها السائل في رسالته، وهي أن كثيرًا مِن الذين يُطلقون لِحاهم مِن الفَوضويِّينَ والشيوعيين، وأنَّ ذلك يجعل صاحب اللحية عُرْضةً لتتبُّع المباحث في الدولة، وليس أيضًا لانصراف الفتيات عن الشبان عند الخِطبة؛ إذْ كثير من الشبان أصحاب اللحى في غاية الاستقامة في السلوك والمعاملة، وفي غاية الجدِّ في الدراسة وأداء الواجبات، وفي مُقدمة العاملينَ المُخلصين لله ولأوطانهم، وفي الصف الأول في رَكْبِ المُتخرِّجين في الجامعات، وكذلك هناك العدد الوفير من الفتيات يَرغَبنَ في الزواج مِن الشبان المُتديِّنينَ ويعُدُّون مِن أمَارة تديُّنه أنه صاحب لحية، فوق أن اللحية ظاهرة من ظواهر الرُّجولة، وفي حديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ـ عليه صلوات الله وسلامه ـ قال:"عشرٌ مِن الفِطْرة"أي مِن الخِلْقَةِ والدِّينِ"قصُّ الشاربِ، وإعْفاء اللحية.."إلى آخر الأمور العشرة التي جاء بها الحديث الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت