فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1424

وموقف الزوجة على هذا النحو حمله على التفكير الآن في طلاقها، ولكنه حلَّل عاقبة الطلاق فوجد أنه هو الذي سيَخسر عمَّه وهو أبوها.. وسيَخسر أولاده؛ لأنهم سيَنشئون في غير وُجود الأب لهم في حياتهم، وفعْلًا الطلاق ليس الحلَّ الأمثلَ لمشكلته وله الآن أن يسلك هذا الطريق الآخر.

... وهو طريق المُصالحة معها واسترجاع الأخطاء التي وقعت منها ووقعت منه كذلك واعتذار كلٌّ منهما للآخر عمَّا وقَع منه من خطأ.

... فإذا هي امتنعت بعد ذلك عن أن تُؤدى الصلاة للمولَى ـ جل جلاله ـ فليس هناك مِن سبيل للخلاص مِن ذنْب امتناعها سوَى تطليقها.

... وإنْ أبتْ بعد المُصالحة كذلك: أن تَستجيبَ له كزوجٍ في علاقته معها، فالسبيل معها هو ما سبق.

... وإنْ جمعت بين الامتناع عن أداء الصلاة.. وعن الاستجابة لدعوته كزوج: فالطلاق البائن هو الحلُّ الأخير، إذْ لا خير في امرأةٍ: لنفسها.. ولزوجها.. ولأولادها لا تُؤدي حقَّ الله في عبادة الصلاة، بل قد تُصبح شَرًّا ومرضًا يُصيب الأسرة كلها بالتفكُّك والدمار. فأيُّ إنسانٍ يَجحَدُ حقَّ الله.. يَجحد قطْعًا حقوق الآخرين معه في الحياة، وأيةُ امرأة لا تخشى الله.. لا تَخشَى زوجها، وأولادها، وذوي رحِمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت