أسرة السائلة أسرة مُتنافرة فالزوجة والأم تُؤمن بالله تُؤدي فرائض العبادات وبالأخصِّ الصلاة في أوقاتها، وهي حدِبةٌ على تَنشئة أولادها الثلاثة على الإيمان والطاعة لله ـ جل جلاله ـ وترجو من وراء ذلك استقامتَهم في السلوك، وجِدَّهم في مراحل الدراسة المختلفة. ...
والزوج والأب لا يلتزم بمواعيد الصلاة.. ويدخِّن.. ويتناول الحشيش.. ويقف في وجه زوجته إن أنَّبتْ أو ضَربت الأولاد على ترْكهم الصلاة. ...
وجُذور هذا التنافُر قوية، فليس من السهل حمْل الزوجة أو الزوج على الوفاق بينهما. وكلما كان الوفاق بين الاثنينِ بعيدًا عن التحقُّق، كلما كان انعكاسه على توجيه الأولاد وتربيتهم ضارًّا، فليست أمامهم قُدوة حسنة يقتدون بها ويتَّبِعونها. والمَرئِيُّ أمامهم في حياة والديهم هو مُواجهة كل منهما للآخر، فضْلًا عن السلوك السيئِ لرب الأسرة بسبب تعاطي الحشيش، وسيُصبح ذات يوم ضعيف الإرادة بسبب تعاطي هذا المخدر. وعندئذ لا يستطيع توجيه نفسه ولا توجيه أولاده. بل ربما يكون جُموح بعض الأولاد في المستقبل القريب عاملًا في زيادة متاعب الأسرة وتفرُّقها. ...
وضع الزوجة وضع حرِج، فهي بين أولادها ضعيفة.. وأمام زوجها ضعيفة.. وإذا رجعت إلى أهلها نصحوها بالاسْتكانة والتسليم لواقع زوجها وواقع الأولاد. وسيَستسلم الزوج للضعف عمَّا قريب بسبب الإدمان على الحشيش. وعندئذ تخلو الأسرة من التوجيه السليم في وقت يدخل فيه الأولاد الثلاثة سِنَّ المراهقة.. ومرحلة المراهقة مرحلة خطيرةٌ في حياة الشباب.