ولو أن أهل الزوجة وقفوا بجانبها، وشجَّعوها على موقفها من نُصْح الأولاد ونُصح أبيهم.. وشاركوها في النصيحة واللقاء بالزوجة وبالأولاد، مرة ومرة. لقوي شأنها وأخذت مكان الريادة والقيادة في الأسرة، بدلًا من الأب الصائر إلى الإدمان والاستسلام لإثارة السيئة. وأخصُّ هذه الآثار عدم القدرة على اتخاذ القرار في شأنٍ من الشئون. ...
وأمل إنقاذ هذه الأسرة من التفكك والضياع هو في تدخل أهل الزوجة.. وفي طرح السلبية التي ينصحون بها ابنتهم كلما ذهبت إليهم. ... ...
وعلى السائلة أن تُدرك تمامًا الوضع الذي هي فيه.. كما تُدرك أن المصدر القوى لأملها في إبعاد أولادها عن نوازِع الأهواء هو الاستعانة بأهلها. ومن أجل ذلك يجب أن تسأل الأهل وتُقنعهم بوُجوب تدخُّلهم بجانبها في علاج مُشكلة الأسرة الخاصة بها. ومع كون هذه المشكلة حسَّاسة ولكن مصير الأسرة يتوقف على اتجاه رِيحها يَمينًا أو شمالًا. ...
وعلى أهل الزوجة أن يُدركوا كذلك أن ما يُوصون به ابنتهم من الرضا بواقع حياة زوجها وأولادها هو دفْع الأسرة كلها إلى الهلاك، وليس إلى النجاة. ...