فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1424

ولذا فهي تذكر أنه ساءت حالتها النفسية لِمَا أوقعت فيه نفسَها مِن حرَج بين ما يُغضب الله والأهل مِن جانب وما يُلبِّي رغبتها في التقليد لزميلاتها على حساب أخلاقها ومُستقبلها مِن جانب آخر.

وإذْ تقترح أن ترد باقي المبلغ الذي اختلسته بالإضافة إلى الجزء الذي أنفقته بعد أن تدخره، فإن اقتراحها هذا يُؤكد براءتها النفسية وصدْقها مع نفسها وأسرتها وفي الوقت نفسه يُعبِّر عن تديُّنها ورُجوعها إلى الله.

أما أن الله سيُحاسبها على ما فعلت فالرأي أنها كانت مُندفعة تحت تأثير الاتجاه المادي في حياتنا الآن، فالشيطان كان وراء ما فعلتْ وليس شيطان الإنسان سِوى هواه ومال أبيها في المَحلِّ الذي يتَّجر فيه لم يكن في"حِرْزٍ"بالنسبة لها، كما يشترط الفقهاء في معنى السرقة، بل كان في مُتناول يَدِها وإخوتها.

فهو ما لا احتياط في حفظه، وإنما هو سائب بالنسبة للأسرة ويَرجع الأمر في حِفظه إلى الأمانة المتوفرة في كل فرد من أفرادها وهذه التي وقعت تحت تأثير الإغراء والتقليد وأخذت مِن مال أبيها ما أخذت.. هي أمينة في ذاتها، ولكنها كما ذكرت"اندفعت"وإنْ كان اندفاعها استمر عدَّة مرات في فترة طويلة.

ولكن ندَمها وتأْنيب ضميرها، وخوْفها من الله.. وإصرارها على ردِّ الجزء الباقي معها يَشفع لها خطأها عند الله، وعند الأسرة كذلك.

وحل مشكلتها: أن تُكاشف أباها وأسرتها بما فعلتْه، وأن تَعتذر عما وقعت فيه من خطأ، وأن ترد المبلغ الباقي معها وعلى الوالد أن يقبل اعتذارها، وأن يَعْفُوَ عنها، وأن يردَّ لها اعتبارها في الأسرة كعُضوٍ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت