فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1424

وبذلك تكسب هُدوءها النفسي واطمئنانها، كما تتعلم مِن أن الوقوع تحت إغراء المَظاهر الخادعة قد يُؤدي إلى الانحراف عن السبيل السويِّ.. وقد يُؤدي إلى الضياع ويتعلم الوالد: أن يتحسَّس رغبات أولاده وبناته وأن يَستجيب لبَعضها في حدود إمكانياته المالية، ويُقنع مَن لا يستطيع الاستجابة لرغبته منهم بمنطق الواقع، ومشاركته في المسئولية والمشاركة في المسئولية هي أن يكشف لأولاده مدَى إمكانياته ويجعلهم أصحاب الرأي معه.

وهذه الطريقة تجعل من الأولاد فعْلًا حُرَّاسًا على مصلحة الأسرة ككل، كما تجعلهم يَزهَدون في كثير مِن مُتطلباتهم ويَعيشون عيشةً واقعية في دائرة إمكانياتهم، وهي الإمكانيات التي لدَى ذَوِيهِم وأهلهم.

إن الحياة المادية التي يَعيشها العالم اليوم تَهُزُّ الإنسان في خُلُقه. وقد تهزُّه في إيمانه، وحيرة الشباب الآن أنه لا يستطيع أن يُوائم بين ما يُطلب له في توجيهه توجيهًا سليمًا، وما يَضغط عليه في مُحيطه من مُغريات هذه الحياة المادية.

والواجب من جانب الأمهات والآباء أن يقفوا بجانب أبنائهم من الشباب والشابَّات ولا يتركوا لهم حَيْرتهم تصل بهم إلى اليأس، أو تدفعهم إلى الانزلاق، فإذا ما شرَح الآباء والأمهات للشباب والشابات: أن الإمكانيات المتاحة لهم لا تُساعد إلا على تربيتهم وإعدادهم للكفاح في أول درجة من درجات سُلَّم هذه الحياة وعليهم هم وَحدهم أن يَستقلُّوا لِيَحصلوا على إمكانيات جديدة وقد تكون وَفيرةً لَدَيْهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت