والعمليات الجراحية التي يقوم بها بعض الأطباء، رأفةً بحال تلك الفتيات ويفتقدنَ عن طريقها البِكارة، وهي عملياتُ إسقاط الجنين في حمْلٍ به: إنْ كانت لدفْع خطرٍ يُحيط بصحَّة الحامل ولم تَدُبُّ في الجنينِ الحياةُ بعدُ فهي جائزة ومشروعة، وإنْ كانت بعد أن دبَّتْ فيه الحياة فهي قتْلٌ للجنين، وهو حرامٌ، وإن كانت لإنقاذ سُمعة الفتاة والتستر على عرْضها فقط، فهي مُشاركة في تسير ارتكاب الفاحشة، وذلك أمرٌ مُنكر لا يُقرُّه الإسلام.
وتصريح الفتاة لخَطيبها في المستقبل لا أدري إنْ كان يُسيء إليها في تصوره وفي نظرته إلى ماضيها أم لا؟ ولكن الأمر الذي يجب أن يتمَّ هو أن تعود إلى الله وحده وتتوب إليه توبةً نصوحة. فإن القرآن الكريم لم يجعل لأحدٍ سبيلًا على أحد في غُفران الذنوب، سوى الله ـ جلَّت قدرته ـ يقول الله ـ جل شأنه ـ: (وإذا جاءكَ الذينَ يُؤمنونَ بآياتِنا فقُلْ سلامٌ عليكمْ كتَبَ ربُّكُمْ على نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنه من عمل منكم سوءًا بجهالةٍ ثُمَّ تابَ من بعده وأصلح فإنه غفورٌ رحيمٌ) . (الأنعام:54) .. كما يقول: (فمَن تابَ مِن بعدِ ظُلْمهِ وأصلَحَ فإنَّ اللهَ يتوبُ عليهِ) . (المائدة: 39) .. فالله هنا يكفل غُفران الذنب لمَن عمِله بجهالةٍ ثم عاد إلى الله تائبًا مستغفرًا إيَّاه.. وكذلك يَغفره لمن ظلَم نفسه بارتكاب السوء أو الفاحشة ثم اسْتقام أمْره بعد ذلك تائبًا إلى الله.